تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة . مثل : إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة ، مات أحد الإخوة ، ثم مات الآخر ، ثم ماتت إحدى الأخوات ، ثم ماتت أخرى ، وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية .
شرح
قوله : ( فإن كان ورثة الثاني . . . إلخ ) . الضابط : أنه مع انحصار ورثة الثاني في الباقين ، وكان الإرث الثاني على حسب إرثهم في الأول ، يجعل الميت الثاني كأن لم يكن وتقسم التركة على الباقين ، كما لو مات الأول عن إخوة وأخوات من أب أو أم ، سواء كانوا كلهم ذكورا أم إناثا أم متفرقين ، وسواء مات الثاني والثالث من صنف واحد أم من الصنفين ، وسواء اتحدت جهة الاستحقاق - كما ذكرناه في الإخوة - أم اختلفت ، كما لو مات شخص عن بنين وبنات ثم مات أحدهم ولم يترك وارثا سوى باقي إخوته . وهكذا . واحترزنا بكون إرث الباقين على حسب إرثهم في الأول عما لو ماتت امرأة عن أولاد مختلفي الآباء ، فكان واحد منهم من أب - مثلا - والباقون من أب آخر ، فإن مالها للجميع بالسوية أو للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإذا مات واحد من الإخوة للأب والأم وترك الباقين فإن إرثه منحصر فيهم ، لكن إرثهم من الأخ ليس على حسب إرثهم من الأم ، فإن الأخ من الأم له السدس والأخوة من الأبوين لهم الباقي ، فيكون الحكم هنا كما لو اختلف الوارث .
مسالك الأفهام — صفحة 307 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية