تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ومثال اختلاف الوارث في المسألتين إما في الجميع ، فكما لو خلف الأول أولادا ثم مات أحدهم وخلف أولادا أيضا ، أو في البعض ( 1 ) ، كما لو خلف الأول زوجة وأولادا من الزوجة ثم مات أحد الأولاد عن أولاد وعن أمه وهي الزوجة المذكورة . ومع اختلاف الوارث قد يختلف الاستحقاق على الوجه الذي ذكرناه ، كالمثال الثاني بواسطة دخول الأم ، وقد لا يختلف كالأول ، فإن إرث الثاني بالبنوة على حسب إرثهم في الأول للذكر مثل حظ الأنثيين . وبعضهم فسر الاستحقاق بجهته من بنوة وأخوة ونحوها ، فجعل الوارث في الأمرين متى كان بالأخوة أو بالبنوة فالاستحقاق واحد وإن اختلف الوارث ، ومتى كان أحدهما بالبنوة والثاني بالأخوة - مثلا - فالاستحقاق مختلف وإن كان الوارث الثاني منحصرا في الباقين من الأول . وهذا التعريف لا يطابق قسمة المناسخات في الحالتين معا على إطلاقه ، لأنه يستلزم أن يكون مع اختلاف جهة الإرث مطلقا يحتاج إلى البحث عن الفريضة الثانية ولا يكتفى بالأولى ، وهو ينتقض بما لو مات الأول عن أولاد ثم مات بعضهم عن الباقين ، فإن جهة الاستحقاق في الأولى بالبنوة وفي الثانية بالأخوة ، مع أن هذه لا تفتقر إلى تصحيح الفريضتين كما قررناه ( 2 ) ، بل يجعل الميت الثاني كأن لم يكن ، كما لو كان الأول قد ترك إخوته ثم مات إخوة الآخر ، ولا يقدح اختلاف جهة الإرث بالبنوة والأخوة في ذلك أصلا .
هامش
( 1 ) كذا في نسخة بدل ( و ) ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : الجميع . ( 2 ) انظر ص : 307 .