مسائل أربع : الأولى : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما
حكم بإسلامه . وكذا لو
أسلم أحد الأبوين وهو طفل . ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه . ولو
أصر كان مرتدا .
شرح
وأشار المصنف - رحمه الله - بقوله : ( كبنت مسلمة وأب كافر ، أو أخت
مسلمة وأخ كافر ) إلى أن الحكم بالرد هنا لو منع لمنع في البنت الواحدة
والأخت ، فإنهما إنما يستحقان بالفرض النصف - كالزوج - والباقي إنما يستحقانه
بالرد ، لعدم الوارث المشارك ، فلا فرق بينهما وبين الزوج .
وما قيل من تكلف الفرق بينهما : بأنهما من أولي الأرحام المقطوع بإرثهم ،
بخلاف الزوج ، لعدم الأمرين ( 1 ) فيه .
فقيه : أن التقدير القول بالرد عليه سواء كان من أولي الأرحام أم لا ، فإن
كان الإرث بالرد مؤثرا ثبت في الموضعين وإلا انتفى فيهما .
قوله : ( إذا كان أحد أبوي . . . إلخ ) .
لما كان الارتداد يتحقق بالخروج عن الاسلام ، وكان الاسلام شرعا تارة
يتحقق بالاستقلال وأخرى بالتبعية ، وكان حكم الاسلام بالاستقلال واضحا ، نبه
على القسم الثاني منه . وللتبعية في الاسلام ثلاث جهات :
إحداها : إسلام الأبوين أو أحدهما . وذلك يفرض من وجهين :
أحدهما : أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلما يوم العلوق ، فيحكم بإسلام
الولد ، لأنه جزء من مسلم .
والثاني : أن يكونا كافرين يوم العلوق ثم يسلمان أو أحدهما ، فيحكم
هامش
( 1 ) في ( د ) : لعدم الدليل . . .