تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

مسائل أربع : الأولى : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما

حكم بإسلامه . وكذا لو أسلم أحد الأبوين وهو طفل . ولو بلغ فامتنع عن الاسلام قهر عليه . ولو أصر كان مرتدا .
شرح
وأشار المصنف - رحمه الله - بقوله : ( كبنت مسلمة وأب كافر ، أو أخت مسلمة وأخ كافر ) إلى أن الحكم بالرد هنا لو منع لمنع في البنت الواحدة والأخت ، فإنهما إنما يستحقان بالفرض النصف - كالزوج - والباقي إنما يستحقانه بالرد ، لعدم الوارث المشارك ، فلا فرق بينهما وبين الزوج . وما قيل من تكلف الفرق بينهما : بأنهما من أولي الأرحام المقطوع بإرثهم ، بخلاف الزوج ، لعدم الأمرين ( 1 ) فيه . فقيه : أن التقدير القول بالرد عليه سواء كان من أولي الأرحام أم لا ، فإن كان الإرث بالرد مؤثرا ثبت في الموضعين وإلا انتفى فيهما . قوله : ( إذا كان أحد أبوي . . . إلخ ) . لما كان الارتداد يتحقق بالخروج عن الاسلام ، وكان الاسلام شرعا تارة يتحقق بالاستقلال وأخرى بالتبعية ، وكان حكم الاسلام بالاستقلال واضحا ، نبه على القسم الثاني منه . وللتبعية في الاسلام ثلاث جهات : إحداها : إسلام الأبوين أو أحدهما . وذلك يفرض من وجهين : أحدهما : أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلما يوم العلوق ، فيحكم بإسلام الولد ، لأنه جزء من مسلم . والثاني : أن يكونا كافرين يوم العلوق ثم يسلمان أو أحدهما ، فيحكم
هامش
( 1 ) في ( د ) : لعدم الدليل . . .