ومثل : واحد من كلالة الأم مع أخت لأب ، فالرد عليهما على
الأصح أرباعا .
ومثل اثنين من كلالة الأم مع أخت لأب ، فإن الرد يكون أخماسا ،
تضرب خمسة في أصل الفريضة ، فما ارتفع صحت منه القسمة .
المقصد الثاني :
في المناسخات
ونعني به أن يموت إنسان فلا تقسم تركته ، ثم يموت بعض وراثه
ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . فطريق ذلك : أن
تصحح مسألة الأول ، ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قسم على ورثته
صح من غير كسر .
شرح
قوله : ( ومثل واحد من كلالة . . . الخ ) .
وقيل : يختص الزائد بالأخت للأب . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك .
قوله : ( في المناسخات . . . الخ ) .
المناسخات جمع مناسخة ، وهي مفاعلة من النسخ ، وهو النقل والتحويل ،
تقول : نسخت الكتاب ، إذا نقلته من نسخة إلى أخرى . سميت هذه المسائل بها
لأن الأنصباء بموت الميت الثاني تنسخ وتنتقل من عدد إلى عدد ، وكذا التصحيح
ينتقل من حال إلى حال ، وكذا عدد مجموع الورثة ينتقل من مقدار إلى مقدار
بموت واحد منهم . وقد يطلق على الابطال ، ومنه : نسخت الشمس الظل ، إذا
أبطلته . ووجهه هنا : أن الفرض ( 2 ) أبطل تلك القسمة وتعلق غرضه بغيرها وإن
اتفق موافقة الثانية للأولى .
هامش
( 1 ) في ص : 146 .
( 2 ) كذا في ( و ، خ ) ، وفي سائر النسخ : الغرض .