تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومثل : واحد من كلالة الأم مع أخت لأب ، فالرد عليهما على الأصح أرباعا . ومثل اثنين من كلالة الأم مع أخت لأب ، فإن الرد يكون أخماسا ، تضرب خمسة في أصل الفريضة ، فما ارتفع صحت منه القسمة .
المقصد الثاني : في المناسخات ونعني به أن يموت إنسان فلا تقسم تركته ، ثم يموت بعض وراثه ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . فطريق ذلك : أن تصحح مسألة الأول ، ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قسم على ورثته صح من غير كسر .
شرح
قوله : ( ومثل واحد من كلالة . . . الخ ) . وقيل : يختص الزائد بالأخت للأب . وقد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك . قوله : ( في المناسخات . . . الخ ) . المناسخات جمع مناسخة ، وهي مفاعلة من النسخ ، وهو النقل والتحويل ، تقول : نسخت الكتاب ، إذا نقلته من نسخة إلى أخرى . سميت هذه المسائل بها لأن الأنصباء بموت الميت الثاني تنسخ وتنتقل من عدد إلى عدد ، وكذا التصحيح ينتقل من حال إلى حال ، وكذا عدد مجموع الورثة ينتقل من مقدار إلى مقدار بموت واحد منهم . وقد يطلق على الابطال ، ومنه : نسخت الشمس الظل ، إذا أبطلته . ووجهه هنا : أن الفرض ( 2 ) أبطل تلك القسمة وتعلق غرضه بغيرها وإن اتفق موافقة الثانية للأولى .
هامش
( 1 ) في ص : 146 . ( 2 ) كذا في ( و ، خ ) ، وفي سائر النسخ : الغرض .