شرح
الضابط : أن العددين متى أفناهما عدد - والمراد به ما فوق الواحد ، لأن
الواحد لا يدخل في اسم العدد - فالموافقة بينهما بجزء ذلك العدد ، فإن كان اثنين
فبالنصف ، أو ثلاثة فبالثلث ، أو عشرة فبالعشر . والموافقة في هذه وما بينهما ( 1 )
بأحد الكسور المفردة التسعة .
وإن كان العدد الذي يفنيهما مما فوق العشرة ، فإن كان مضافا ، كالاثني
عشر والأربعة عشر والخمسة عشر ، فالموافقة بذلك الكسر المضاف المنسوب
إليه الجزء ، كنصف السدس في الأول ، ونصف السبع في الثاني ، وثلث الخمس في
الثالث .
وإن كان العدد أصم لا يرجع إلى كسر منطق ولا إلى جزئه ، كأحد عشر
وثلاثة عشر وسبعة عشر وتسعة عشر وثلاث وعشرين ، فالموافقة بجزء من ذلك
العدد ، كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين ، فإنه لا يعدهما إلا أحد عشر ، فالموافقة
بينهما بجزء من أحد عشر ، فترد أحدهما إليه وتضربه في الآخر ، فتضرب اثنين
في ثلاثة وثلاثين أو ثلاثة في اثنين وعشرين . وكثلاثة عشر وستة وعشرين ،
فالموافقة بينهما بجزء من ثلاثة عشر ، فتضرب اثنين في ثلاثة عشر . وهكذا .
ويتفق ذلك في مثل ما لو خلف أحد عشر أخا لأب مثلا ، واثنين وعشرين
أخا لأم . ففريضتهم ثلاثة تنكسر على الفريقين ، ويباين عددهم نصيبهم ، وبين
العددين توافق بالجزء من أحد عشر ، فترد الأحد عشر إلى واحد وتضربه في
الاثنين والعشرين لا يتغير ، أو ترد الاثنين والعشرين إلى اثنين وتضربهما في أحد
عشر يبلغ اثنين وعشرين ، تضربها في أصل الفريضة تبلغ ستة وستين ، لكلالة
الأم اثنان وعشرون ، ولكلالة الأب أربعة وأربعون . وهكذا .
هامش
( 1 ) في ، ( ص ) : بينها .