تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والمتوافقان : ما اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من واحد ، كالعشرة والاثني عشر ، فإنك إذا أسقطت العشرة بقي
شرح
توافقهما العشر ، لأنه أقل للفريضة وأسهل في الحساب . وعلى هذا القياس . الثاني : يطلق المتوافقان على معنيين : أعم : وهو ما ذكرناه ، وهو الذي عرفه به المصنف - رحمه الله - من أنهما العددان اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من واحد ، فيشمل المتداخلين كالأربعة والثمانية ، فإنهما يعدهما الأربعة والاثنان ، ويعتبر فيهما الأربعة ، وغير المتداخلين كالأربعة والستة ، فإنه يعدهما الاثنان . وعلى هذا فكل متداخلين متوافقان ، ولا ينعكس . وأخص : وهما العددان اللذان يعدهما ثالث ولا يعد أقلهما الأكثر ، سواء تجاوز الأقل نصف الأكثر كأربعة وستة ، أم لا كثمانية وعشرين ، فإن بينهما توافقا بالربع بالمعنى الأخص مع قصور الثمانية عن نصف العشرين . وعلى هذا فالمتداخلان غير متوافقين ، وهو الذي اعتبره المصنف - رحمه الله - في الأمثلة ، لكن تعريفه لا يطابقه ، والعذر ما أشرنا إليه من إطلاق المعنيين عليهما ، فيصح اعتبارهما بكل منهما ، وإن كان ما يقتضي اختصار الحساب أولى . الثالث : جعل المصنف - رحمه الله - المتوافقين قسيما للمتداخلين إنما يصح إذا اعتبرنا التوافق بالمعنى الأخص ، لأن قسيم الشئ خارج عنه ، وقد جعلهما معا قسمين للمختلفين وقسيمين ( 1 ) في أنفسهما ، ولا يكون كل منهما خارجا عن الآخر إلا على تفسير المتوافقين بالمعنى الأخص ، أما على ما اعتبره ( 2 ) من المعنى الأعم فالمتداخلان داخلان في المتوافقين ، فلا يصح جعلهما
هامش
( 1 ) كذا في ( و ، م ) ، وفي سائر النسخ : قسمين . ( 2 ) في الحجريتين : اعتبرناه .
مسالك الأفهام — صفحة 301 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية