شرح
من الأكثر مرتين فصاعدا ، أو زد على الأقل مثله مرتين فصاعدا ، فإن فني الأكثر
بالأقل أو ساوى الأقل الأكثر بزيادة الأمثال فهما متداخلان ، وإلا فلا .
وإن أردت أن تعلم هل هما متوافقان ؟ فأسقط الأقل من الأكثر ما أمكن ،
فما بقي فأسقطه من الأقل ، فإن بقي منه شئ فأسقطه مما بقي من الأكثر ، ولا
تزال تفعل ذلك حتى يفنى العدد المنقوص منه أخيرا ، فإن فني بواحد فلا موافقة
بينهما ، وإن فني بعدد فهما متوافقان بالجزء المأخوذ من ذلك العدد . فإن فني
باثنين فهما متوافقان بالنصف ، وإن فني بثلاثة فبالثلث ، وإن فني بعشرة فبالعشر ،
وإن فني بأحد عشر فبأجزاء ( 1 ) أحد عشر . وعلى هذا القياس .
مثاله : أحد وعشرون وتسعة وأربعون ، تسقط الأقل من الأكثر مرتين تبقى
سبعة ، تسقط السبعة من الأقل ثلاث مرات يفنى بها ، فهما متوافقان بالأسباع .
وكمائة وعشرين ومائة وخمسة وستين ، تسقط الأول من الثاني تبقى خمسة
وأربعون ، تسقطها من المائة والعشرين مرتين تبقى ثلاثون ، تسقطها من الخمسة
والأربعين تبقى خمسة عشر ، تسقطها من الثلاثين مرتين تفنى بها الثلاثون ، فهما
متوافقان بجزء من خمسة عشر .
ثم تنبه لأمور :
الأول : لو فني العددان بأكثر من عدد واحد فهما متوافقان بجميع ما يفنيان
به ، لكن المعتبر في الوفق هنا جزء ما في تلك الأعداد من الآحاد ، وهو أدق كسر
منها ، كما في اثني عشر وثمانية عشر ، فإنه يفنيهما الستة والثلاثة والاثنان ،
فتوافقهما بالسدس والثلث والنصف ، والاعتبار في العمل بالجزء الدقيق وهو
السدس . وفي العشرة والعشرين تفنيهما العشرة والخمسة والاثنان ، فيعتبر في
هامش
( 1 ) في ( ل ) : فبأحد عشر .