شرح
وأسلم صار وارثا ومنع ( 1 ) الرد ، وإلا رد . وبأن استحقاق الزوج الفاضل . ليس
استحقاقا أصليا ، بل لعدم الوارث وكونه أقوى من الإمام ، والزوج يجري ( 2 ) في
الرد مجرى الإمام ، فإنه إذا أسلم على الميراث منع الإمام .
وفيه نظر ، لأن المعتبر في الحكم بالرد على الزوج وعدمه إنما هو بعد
الموت بلا فصل ، لأنه وقت الحكم بالإرث وانتقال التركة إلى الوارث ، والمعتبر
حينئذ بالوارث المحقق ، والاكتفاء بالمقدر لا دليل عليه ، والاتحاد على تقدير
القول بالرد حاصل . والفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره لا دخل له في الحكم
بعد القول بثبوته في الجملة عند عدم الوارث وقت الحكم بالإرث .
قال الشهيد في الشرح : ( والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث
للجميع بالفرض والرد فالحق ما قالوه ، [ من المشاركة ] ( 3 ) ، وإن عني به الوارث
مطلقا فالحق المنع ، لانسياق الدليل في البنت الواحدة ) ( 4 ) .
وفيه أيضا نظر ، لأن الحكم كما يظهر من النصوص السابقة وغيرها منوط
بالقسمة وعدمها ، والفرق بين اتحاد الوارث وتعدده مترتب على ذلك ، من حيث
إن الواحد لا يتحقق في حقه قسمة ، فلا فرق بين الوارث للجميع بالفرض والرد
والوارث له بالقرابة ، لانتفاء القسمة على التقديرين التي هي علة المشاركة ، فلا
فرق بين الزوج على القول بالرد عليه وبين البنت الواحدة ، لاشتراكهما في
استحقاق جميع التركة بالفرض والرد .
هامش
( 1 ) في ( د ، و ) ويمتنع .
( 2 ) كذا في هامش ( و ) بعنوان : ظاهرا ، وهر الصحيح ، وفي سائر النسخ : فيجري .
( 3 ) من ( م ) والحجريتين ، ولم ترد في المصدر .
( 4 ) غاية المراد : 285 .