تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وأسلم صار وارثا ومنع ( 1 ) الرد ، وإلا رد . وبأن استحقاق الزوج الفاضل . ليس استحقاقا أصليا ، بل لعدم الوارث وكونه أقوى من الإمام ، والزوج يجري ( 2 ) في الرد مجرى الإمام ، فإنه إذا أسلم على الميراث منع الإمام . وفيه نظر ، لأن المعتبر في الحكم بالرد على الزوج وعدمه إنما هو بعد الموت بلا فصل ، لأنه وقت الحكم بالإرث وانتقال التركة إلى الوارث ، والمعتبر حينئذ بالوارث المحقق ، والاكتفاء بالمقدر لا دليل عليه ، والاتحاد على تقدير القول بالرد حاصل . والفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره لا دخل له في الحكم بعد القول بثبوته في الجملة عند عدم الوارث وقت الحكم بالإرث . قال الشهيد في الشرح : ( والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض والرد فالحق ما قالوه ، [ من المشاركة ] ( 3 ) ، وإن عني به الوارث مطلقا فالحق المنع ، لانسياق الدليل في البنت الواحدة ) ( 4 ) . وفيه أيضا نظر ، لأن الحكم كما يظهر من النصوص السابقة وغيرها منوط بالقسمة وعدمها ، والفرق بين اتحاد الوارث وتعدده مترتب على ذلك ، من حيث إن الواحد لا يتحقق في حقه قسمة ، فلا فرق بين الوارث للجميع بالفرض والرد والوارث له بالقرابة ، لانتفاء القسمة على التقديرين التي هي علة المشاركة ، فلا فرق بين الزوج على القول بالرد عليه وبين البنت الواحدة ، لاشتراكهما في استحقاق جميع التركة بالفرض والرد .
هامش
( 1 ) في ( د ، و ) ويمتنع . ( 2 ) كذا في هامش ( و ) بعنوان : ظاهرا ، وهر الصحيح ، وفي سائر النسخ : فيجري . ( 3 ) من ( م ) والحجريتين ، ولم ترد في المصدر . ( 4 ) غاية المراد : 285 .
مسالك الأفهام — صفحة 27 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية