مسألتان : الأولى : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد
. فلو تزوج محرمة لم
يتوارثا ، سواء كان تحريمها متفقا عليه كالأم من الرضاع ، أو مختلفا فيه
كأم المزني بها ، أو المتخلقة من ماء الزاني ، وسواء كان الزوج معتقدا
للتحليل أو لم يكن .
الثانية : المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد
، لأن الشبهة كالعقد
الصحيح في التحاق النسب .
شرح
الكتاب والسنة إلى خبره ؟ ! مع أن نقل الشيخ في المسألة قولين قبل زمانه يوجب
إحداثه قولا ثالثا ، وهو مردود عندهم .
وأجيب بأن الشيخ يرى جواز التعويل على خبر المخالف الثقة ، كما يشهد
به حاله وفتواه في أكثر المسائل ، وإن كان ذلك خلاف مذهبه في الكتاب
المذكور . فأقوال الشيخ منتشرة في هذه المسألة وغيرها ، ولا يلزم من نقله قولين
انحصار الأقوال فيهما . ورواية السكوني قد أودعها المصنفون كتبهم ، وفتواهم بما
فيها غالبا ، لأن كتب الحديث قبله كانت هي عمدة الفتوى ، فكان قوله أحد
الأقوال بل أولها . وقد عرفت أن كلام المفيد في المقنعة يوافق قوله إلا على
النسخ ( 1 ) القليلة . وعلى كل حال فالقول الوسط أوسط .
قوله : ( المسلم لا يرث . . . الخ ) .
لأن التوريث في الكتاب والسنة في السبب معلق على الزوجية ونحوها ،
وإطلاقها محمول على الصحيح منها . وهذا موضع وفاق .
قوله : ( المسلم يرث . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) في ( ل ، ر ، ط ، خ ) : النسخة .