ميراث عندنا لأخت مع بنت .
وكذا بنت هي بنت بنت ، لها نصيب البنت دون بنت البنت .
وكذا عمة هي أخت من أب ، لها نصيب الأخت دون العمة . وكذا
عمة هي بنت عمة ، لما نصيب العمة .
شرح
أحدها : الاقتصار على الصحيح منهما . وهو مذهب يونس ( 1 ) بن
عبد الرحمن من قدماء علمائنا . واختاره أبو الصلاح ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، ونقله عن
المفيد في كتاب الاعلام ( 4 ) ، مع أن عبارته ليست صريحة فيه ، بل هي إلى ما نقله
عنه المصنف أقرب . واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
ومستندهم : أن ما عدا الصحيح باطل ، فلا يترتب عليه حكم . ولقوله تعالى :
( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ( 6 ) ولا شئ من الفاسد مما أنزل الله . وقوله
تعالى : ( وقل الحق من ربكم ) ( 7 ) ولا شئ من الفاسد بحق . وقوله تعالى : ( وإن
حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ( 8 ) ولا شئ من الفاسد بقسط .
وهذه الحجج إنما تدل على انتفاء الإرث بالسبب الفاسد ، أما على انتفائه
بالنسب الفاسد فلا ، إذ المسلمون يتوارثون به ، كما سيأتي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ) في ص : 279 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 376 .
( 3 ) السرائر 3 : 288 .
( 4 ) الاعلام ( ضمن مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 66 .
( 5 ) المختلف : 748 - 749 .
( 6 ) المائدة : 49 .
( 7 ) الكهف : 29 .
( 8 ) المائدة : 42 .
( 9 ) في ص : 284 .