شرح
في كتابه الكافي ( 1 ) : إنهم يورثون بالنسب والسبب الصحيحين دون الفاسدين .
ونقله عنه في المختلف ( 2 ) كذلك ، وكذلك ولده في شرحه ( 3 ) . والظاهر أن نقل
الشهيد عنه وقع سهوا .
واحتج الشيخ - رحمه الله - لهذا القول برواية السكوني عن الصادق عليه
السلام ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام : ( أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج
بأمه من وجهين : من وجه أنها أمه ، ومن وجه أنها زوجته ) ( 4 ) . وبأنهم يقرون على
معتقدهم . وبما روي : ( أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق عليه السلام فزبره
ونهاه ، فقال : إنه تزوج بأمه ، فقال : أما علمت أن ذلك عندهم النكاح ) ( 5 ) . وبما
روي عنه عليه السلام : ( أن كل قوم دانوا بشئ يلزمهم حكمه ) . ( 6 ) وبأنهم لو
عقدوا على خمر أو خنزير لأقروا عليه ، مع عدم جوازه في شرع الاسلام ، فكذا
هنا .
وأجيب بضعف خبر السكوني ، والباقي لا يدل على مطلوبه .
وبالغ ابن إدريس ( 7 ) في هذا الباب في الانكار على الشيخ ، وأطال المقال .
ومحصله : أن اعتماد الشيخ على رواية السكوني خاصة ، لعدم دلالة غيرها على
مطلوبه ، وحال السكوني مشهور . والشيخ قد شرط في كتابه العدة في أصول الفقه
سلامة الرواية من فساد مذهب الراوي ، فكيف يرجع هنا عن عمومات
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 376 .
( 2 ) المختلف : 748 .
( 3 ) إيضاح القوائد 4 : 275 .
( 4 ) التهذيب 9 : 364 ح 1299 - 1301 ، الاستبصار 4 : 188 ح 704 - 705 ، وانظر الفقيه 4 : 249
ح 804 ، الوسائل 17 : 596 ب ( 1 ) من أبواب ميراث المجوس ح 1 - 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 7 ) السرائر 3 : 288 - 297 .