شرح
بالنسب الفاسد فلا ، إذ المسلمون يتوارثون به ، كما سيأتي ( 1 ) .
وثانيها : أنهم يورثون بالنسب الصحيح والفاسد ، وبالسبب الصحيح
خاصة . وهو خيرة ( 2 ) الفضل بن شاذان . ونقله المصنف - رحمه الله - عن
المفيد ( 3 ) واستحسنه . وهو في بعض نسخ المقنعة . قال الشهيد - رحمه الله - :
( وجدته بخط ابن إدريس ، ونسبه إلى نسخة عليها خط المفيد ، مع أن في أصل
نسخة ابن إدريس بالمقنعة محض مذهب الشيخ أبي جعفر الآتي ، وهو في أكثر
النسخ ، وقد صرح به المفيد في مواضع أخر من المقنعة ) ، ( 4 ) . فعلى هذا تكون
الأقوال الثلاثة للشيخ المفيد رحمه الله .
وحجة هذا القول ما تقدم من الأدلة ، فإنها به ألصق ، وبتصحيحه ألزم من
الأول ، لأن النسب الفاسد لشبهة يوافق الحق فيتناوله الأوامر .
وثالثها : أنهم يورثون بالصحيح والفاسد منهما . وهو اختيار الشيخ في
النهاية ( 5 ) وكتابي الأخبار ( 6 ) ، وأتباعه ( 7 ) ، وسلار . ( 8 ) نسبه الشهيد ( 9 ) - رحمه الله -
في الشرح إلى التقي أبي الصلاح ، مع أن كلامه صريح في القول الأول ، لأنه قال
هامش
( 1 ) في ص : 284 .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في ص : 279 .
( 3 ) انظر الهامش ( 1 ) في ص : 280 .
( 4 ) غاية المراد : 291 .
( 5 ) النهاية : 683 .
( 6 ) التهذيب 9 : 364 ب ( 37 9 ، الاستبصار 4 : 188 ب ( 109 ) .
( 7 ) المهذب 2 : 170 ، المؤتلف من المختلف 2 : 50 ، الوسيلة : 403 .
( 8 ) المراسم : 224 .
( 9 ) غاية المراد : 291 - 292 .