تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
مقصود الحساب في هذا الفن شيئان ، أحدهما : تصحيح المسائل . والثاني : قسمة التركة على الورثة . فأما تصحيح المسائل فله مقدمات أورد بعضها في الكتاب وترك بعضها . فمنها : بيان مخارج الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى . والمراد بالمخرج أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا ، كالنصف مثلا ، فإنه يخرج صحيحا من اثنين ، لأن نصفهما واحد صحيح . والثلث والثلثان من ثلاثة ، ولذلك كانت مخارج الفروض الستة خمسة ، لاتحاد مخرج هذين الكسرين . والغرض من ذلك إخراج الحصص من أقل عدد ينقسم على أرباب الحقوق بغير كسر . فالفروض الستة المذكورة إما أن يقع في المسألة واحد منها ، أو اثنان فصاعدا . فإن لم يقع فيها إلا واحد فالمخرج المأخوذ منه ذلك الكسر هو أصل المسألة . فالنصف من اثنين ، والثلث من ثلاثة ، والربع من أربعة . وعلى هذا . وإن وقع فيها اثنان فصاعدا ، فإن كانا من مخرج واحد ، كالثلثين والثلث ، فالثلاثة أصل المسألة . وإن كانا مختلفي المخرج أخذنا المخرجين ونظرنا فيهما ، فإن كانا متداخلين ، كما إذا اجتمع الثمن والنصف والسدس والنصف ، فأكثر المخرجين أصل المسألة ، وهو الثمانية في الأولى والستة في الثانية . وإن كانا متوافقين ، كما إذا اجتمع السدس والربع في مثل زوجة وواحد من كلالة الأم ، أو زوج وأحد الأبوين مع ابن ، ضربت وفق أحد المخرجين في جميع الآخر ، فالمجتمع هو أصل المسألة . ففي المثال تضرب ثلاثة في أربعة أو اثنين في ستة تبلغ اثني عشر ، فهو أصل المسألة . ولو اجتمع الثمن والسدس ، كزوجة وأحد الأبوين مع ابن ، فأصل الفريضة أربعة وعشرون ، لأن الثمانية توافق الستة