شرح
اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الأضعف وهو الأقل نصيبا ، بأن
يفرض موت الأقوى أولا ويورث الأضعف منه ، ثم يفرض موت الأضعف .
فذهب جماعة - منهم الشيخان ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) والمصنف في النافع ( 3 ) - إلى
الوجوب ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في رجل سقط عليه
وعلى امرأته بيت ، فقال : ( تورث المرأة من الرجل ، ثم يورث الرجل من
المرأة ) ( 4 ) . ومثله رواية عبيد بن ( 5 ) زرارة . ولفظة ( ثم ) حقيقة في الترتيب .
وعورضت برواية العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه
السلام حيث سأله عنها فقال : ( تورث المرأة من الرجل ، ويورث الرجل من
المرأة ) ( 6 ) والواو للجمع المطلق .
ويضعف بأن الجمع المطلق لا ينافي الترتيب ، فلا منافاة بين ( الواو )
و ( ثم ) ، بل يجب حمل ( الواو ) على ( ثم ) كما يجب حمل المطلق على
المقيد . هذا مع ضعف رواية العلاء ، لأن في طريقها محمد بن عيسى عن يونس ،
فتقصر عن معارضة الصحيح لو كان هناك معارضة .
هامش
( 1 ) النهاية : 5674 المقنعة : 699 .
( 2 ) السرائر 3 : 300 .
( 3 ) هذه . غفلة من الشارح الشهيد ( قدس سره ) ، فإن المصنف صرح في النافع ( 275 ) باستحباب
التقديم ، ولم ينسب الوجوب إليه أحد ممن تأثر عنه .
( 4 ) التهذيب 9 : 359 ح 1282 ، الوسائل 17 : 595 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الغرقى ذيل
ح 2 .
( 5 ) في هامش ( و ، ل ) : ( اللفظ لرواية عبيد بن زرارة . ولمحمد بن مسلم مثلها ، ونحن جعلناه محمد بن
مسلم لصحتها دون الأخرى ، لأن في طريقها القاسم بن سليمان ، منه قدس سره ) . انظر التهذيب 9 :
359 ح 1281 ، الوسائل 17 : 595 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 2 .
( 6 ) الكافي 7 : 137 ح 5 ، التهذيب 9 : 361 ح 1288 ، الوسائل 17 : 591 ب ( 3 ) من أبواب
ميراث الغرقى ح 1 .