تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكذا لو غرق أب وابن ، يورث الأب ، ثم يورث الابن . ثم إن كان كل واحد منهما أولى من بقية الوراث انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ، ومنه إلى ورثته ، كابن له إخوة من أم ، وأب له إخوة ، فمال الولد ينتقل إلى الوالد ، وكذا مال الوالد الأصلي ينتقل إلى الولد ، ثم ينتقل ما صار إلى كل واحد منهما إلى إخوته . وإن كان لأحدهما أو لكل واحد منهما شريك في الإرث ، كابن وأب ، وللأب أولاد غير من غرق ، وللولد أولاد ، فإن الأب يرث مع الأولاد السدس ، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن مع إخوته نصيبه ، وينتقل ما بقي من تركته مع هذا النصيب إلى أولاده .
شرح
نعم ، يتجه أن يقال : إن الرواية الأولى وإن دلت على الترتيب إلا أنها لا تدل على وجوبه . ويندفع بأنها وقعت جوابا للسؤال عن الواجب فيكون واجبا . وذهب آخرون - منهم الشيخ في الايجاز ( 1 ) ، والمصنف في هذا الكتاب - إلى عدم الوجوب ، لانتفاء الفائدة ، وقصور دليل الوجوب . ويضعف بأن العلم بالفائدة غير شرط في إثبات الحكم . والرواية ( 2 ) الصحيحة ظاهرة في الوجوب . ومن الجائز أن يكون تعبدا ، كما ذكره المصنف وغيره ( 3 ) ، فلا يجب طلب الفائدة . ولو قلنا بقول المفيد - رحمه الله - فالفائدة واضحة . قوله : ( وكذا لو غرق أب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) الإيجاز ( ضمن الرسائل العشر ) : 276 . ( 2 ) أي : رواية محمد بن مسلم المذكورة في الصفحة السابقة . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 162 .