وكذا لو غرق أب وابن ، يورث الأب ، ثم يورث الابن . ثم إن كان
كل واحد منهما أولى من بقية الوراث انتقل مال كل واحد منهما إلى
الآخر ، ومنه إلى ورثته ، كابن له إخوة من أم ، وأب له إخوة ، فمال الولد
ينتقل إلى الوالد ، وكذا مال الوالد الأصلي ينتقل إلى الولد ، ثم ينتقل ما
صار إلى كل واحد منهما إلى إخوته .
وإن كان لأحدهما أو لكل واحد منهما شريك في الإرث ، كابن
وأب ، وللأب أولاد غير من غرق ، وللولد أولاد ، فإن الأب يرث مع
الأولاد السدس ، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن مع إخوته نصيبه ،
وينتقل ما بقي من تركته مع هذا النصيب إلى أولاده .
شرح
نعم ، يتجه أن يقال : إن الرواية الأولى وإن دلت على الترتيب إلا أنها لا
تدل على وجوبه .
ويندفع بأنها وقعت جوابا للسؤال عن الواجب فيكون واجبا .
وذهب آخرون - منهم الشيخ في الايجاز ( 1 ) ، والمصنف في هذا الكتاب -
إلى عدم الوجوب ، لانتفاء الفائدة ، وقصور دليل الوجوب .
ويضعف بأن العلم بالفائدة غير شرط في إثبات الحكم . والرواية ( 2 )
الصحيحة ظاهرة في الوجوب . ومن الجائز أن يكون تعبدا ، كما ذكره المصنف
وغيره ( 3 ) ، فلا يجب طلب الفائدة . ولو قلنا بقول المفيد - رحمه الله - فالفائدة
واضحة .
قوله : ( وكذا لو غرق أب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) الإيجاز ( ضمن الرسائل العشر ) : 276 .
( 2 ) أي : رواية محمد بن مسلم المذكورة في الصفحة السابقة .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 162 .