ولو كان الوارثان متساويين في الاستحقاق - كأخوين - لم يقدم
أحدهما على الآخر ، وكانا سواء في الاستحقاق ، وينتقل مال كل واحد
منهما إلى الآخر .
شرح
إنما يتم كون الأب أضعف على تقدير كون الابن منفردا بالإرث ، أو معه
مشارك تزيد معه حصته عن السدس . فلو فرض أن للأب خمسة أولاد ذكور
غيره كان مساويا للأب في الإرث . ولو فرض كون الأولاد أكثر كان أضعف .
وسيأتي مثله في عبارة المصنف .
قوله : ( ولو كان الوارثان . . . الخ ) .
هذا المثال أيضا كالسابق لا يتم إلا مع انحصار إرث كل منهما في الآخر ،
أو تساوي نصيبهما مع الشريك . فلو كان مع أحدهما إخوة دون الآخر فهو
الأضعف .
واعلم أن مقتضى هذه الأمثلة أن المراد بالأضعف من نصيبه أقل من
الآخر ، سواء كان بالفرض كالزوجين والوالدين مع الابن ، أم بالقرابة كالابن
والأخوين إذا كانا للأب ، فيعتبر في القرابة النصيب على الحال التي يرث بها .
وبهذا يضعف دلالة الخبر ( 1 ) على الوجوب ، لأن مفروضه الوارث بالفرض ، والقوة
والضعف فيه ظاهران ، بخلاف من يرث بالقرابة ، فإن نصيبه لا ينضبط بحسب
المشارك وعدمه ، ولا دليل يدل على حكمه ، إلا أن يجعل عدم القائل بالفرق ،
وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 275 هامش ( 4 ، 5 ) .