تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو كان الوارثان متساويين في الاستحقاق - كأخوين - لم يقدم أحدهما على الآخر ، وكانا سواء في الاستحقاق ، وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر .
شرح
إنما يتم كون الأب أضعف على تقدير كون الابن منفردا بالإرث ، أو معه مشارك تزيد معه حصته عن السدس . فلو فرض أن للأب خمسة أولاد ذكور غيره كان مساويا للأب في الإرث . ولو فرض كون الأولاد أكثر كان أضعف . وسيأتي مثله في عبارة المصنف . قوله : ( ولو كان الوارثان . . . الخ ) . هذا المثال أيضا كالسابق لا يتم إلا مع انحصار إرث كل منهما في الآخر ، أو تساوي نصيبهما مع الشريك . فلو كان مع أحدهما إخوة دون الآخر فهو الأضعف . واعلم أن مقتضى هذه الأمثلة أن المراد بالأضعف من نصيبه أقل من الآخر ، سواء كان بالفرض كالزوجين والوالدين مع الابن ، أم بالقرابة كالابن والأخوين إذا كانا للأب ، فيعتبر في القرابة النصيب على الحال التي يرث بها . وبهذا يضعف دلالة الخبر ( 1 ) على الوجوب ، لأن مفروضه الوارث بالفرض ، والقوة والضعف فيه ظاهران ، بخلاف من يرث بالقرابة ، فإن نصيبه لا ينضبط بحسب المشارك وعدمه ، ولا دليل يدل على حكمه ، إلا أن يجعل عدم القائل بالفرق ، وفيه ما فيه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 275 هامش ( 4 ، 5 ) .