شرح
الصلاح ( 1 ) - : تعميم الحكم في كل الأسباب ، لأن العلة في التوارث اشتباه التقدم
والتأخر في الموت المستند إلى سبب ، وهي موجودة في غير الأمرين ، ووجود
العلة يستلزم وجود المعلول .
وأجيب بمنع علية المذكور ، وأي دليل يدل عليها ؟ والمعلوم ( 2 ) إنما هو
الاشتباه بالأمرين المذكورين ، فجاز أن تكون العلة مختصة بذلك ، لأن مرجعها
إلى وضع الشارع .
وإنما جعل المصنف - رحمه الله - طرد الحكم في كل سبب مما يؤذن به
كلام الشيخ في النهاية دون أن يكون صريحا فيه لأنه قال فيها : ( إذا غرق جماعة
يتوارثون في وقت واحد ، أو انهدم عليهم حائط ، وما أشبه ذلك ، ولم يعلم أيهم
مات قبل صاحبه ، ورث بعضهم من بعض . . . لأن هذا الحكم جعل في الموضع
الذي يجوز فيه تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه ) ( 3 ) .
هذه عبارته ، وهي تؤذن بالتعميم في قوله : ( وما أشبه ذلك ) ، وفي تعليله
بكون الحكم في الموضع الذي يجوز فيه تقدم موت كل واحد منهما على
صاحبه . مع أنه ليس بصريح فيهما ، لجواز أن يريد ب ( ما أشبه ذلك ) الهدم عليهم
بغير سبب الحائط ، بأن ينهدم السقف ، فإنه ذكر أولا هدما خاصا وألحق به ما
أشبهه ، وباقي الأسباب لا تشبه الهدم مطلقا وإن أشبهته في سببيته الموت .
والتعليل جار على ما ذكر سابقا . مع أن التعليل لو أخذ بإطلاقه لشمل ما لو اشتبه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 376 .
( 2 ) في ( د ، ر ، م ) : والمعلول .
( 3 ) النهاية : 674 و 677 .