شرح
وأن تكون الموارثة دائرة بينهما . فلو غرق أخوان ولكل منهما ولد ، أو
لأحدهما ، فلا توارث بينهما .
وأن يشتبه الحال . فلو علم اقتران الموت فلا توارث . ولو ماتا حتف
أنفهما ، واشتبه تقدم أحدهما على الآخر وعدمه ، فلا توارث بينهما إجماعا . وقد
روى القداح عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : ( ماتت أم كلثوم بنت علي
عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما مات
قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا ) ( 1 ) .ولو ماتا بسبب آخر غير الهدم والغرق كالحرق والقتل ، واشتبه الحال ، ففي
توارثهما كالغرق قولان :
أحدهما - وبه قال المعظم ( 2 ) - : العدم ، لأن الإرث مشروط بحياة الوارث
بعد موت المورث ليمكن الحكم له بالملك ، فإذا جهل الشرط لم يمكن الحكم
بالمشروط ، خرج من ذلك الغرق والهدم بالنص ( 3 ) والاجماع ، فيبقى الباقي على
الأصل .
والثاني - وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وأبي
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 362 ح 1295 ، الوسائل 17 : 594 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الغرقى ح 1 .
( 2 ) المهذب 2 : 168 ، غنية النزوع : 332 ، السرائر 3 : 300 ، إصباح الشيعة : 374 ، كشف
الرموز 2 : 479 . تحرير الأحكام 2 : 175 ، المختلف : 750 ، إيضاح الفوائد 4 : 276 ،
الدروس الشرعية 2 : 352 - 353 ، المقتصر : 372 .
( 3 ) راجع الوسائل 17 : 589 ب ( 1 ) من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
( 4 ) النهاية : 674 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 750 .