وقال الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - : إن دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز .
وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام : ( إذا كان
الورثة ملاء اقتسموه ، فإن جاء ردوه عليه ) ( 2 ) .
وفي إسحاق قول . وفي طريقها ابن سماعة ، وهو ضعيف .
شرح
وصورة الرواية عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال : ( سألت أبا
جعفر الثاني عليه السلام عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن
بالبحر ، وماتت المرأة ، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت
أشقاصا منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره
أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها ، وليس يعرف للابن
خبر ، فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، فقال : ينتظر به غيبته عشر
سنين ثم يشترى ، فقلت : إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال :
نعم ) ( 3 ) . وأنت إذا تأملتها ظهر عليك وجه التعسف في دلالتها .
قوله : ( وقال الشيخ رحمه الله . . . الخ ) .
إسحاق بن عمار فطحي بغير خلاف ، لكنه ثقة ، فالقول الذي أشار إليه إن
كان من جهة مذهبه وأنه مردود به فلا خلاف فيه ، وإن كان من حيث إن المخالف
للحق هل يقبل خبره - إما مع كونه ثقة أو مطلقا - فالكلام آت في غيره من
الرواة المخالفين للحق ، كسهل وغيره . والشيخ - رحمه الله - كثيرا ما يعتمد
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 125 .
( 2 ) الكافي 7 : 155 ح 8 ، الفقيه 4 : 241 ح 768 ، التهذيب 9 : 388 ح 1385 ، الوسائل 17 :
584 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 8 .
( 3 ) الكافي 7 : 154 ح 6 ، الفقيه 3 : 152 ح 671 ، التهذيب 9 : 390 ح 1391 ، الوسائل 17 :
584 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 7 .