تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - : إن دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز . وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام : ( إذا كان الورثة ملاء اقتسموه ، فإن جاء ردوه عليه ) ( 2 ) . وفي إسحاق قول . وفي طريقها ابن سماعة ، وهو ضعيف .
شرح
وصورة الرواية عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال : ( سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن بالبحر ، وماتت المرأة ، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، فقال : ينتظر به غيبته عشر سنين ثم يشترى ، فقلت : إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال : نعم ) ( 3 ) . وأنت إذا تأملتها ظهر عليك وجه التعسف في دلالتها . قوله : ( وقال الشيخ رحمه الله . . . الخ ) . إسحاق بن عمار فطحي بغير خلاف ، لكنه ثقة ، فالقول الذي أشار إليه إن كان من جهة مذهبه وأنه مردود به فلا خلاف فيه ، وإن كان من حيث إن المخالف للحق هل يقبل خبره - إما مع كونه ثقة أو مطلقا - فالكلام آت في غيره من الرواة المخالفين للحق ، كسهل وغيره . والشيخ - رحمه الله - كثيرا ما يعتمد
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 125 . ( 2 ) الكافي 7 : 155 ح 8 ، الفقيه 4 : 241 ح 768 ، التهذيب 9 : 388 ح 1385 ، الوسائل 17 : 584 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 8 . ( 3 ) الكافي 7 : 154 ح 6 ، الفقيه 3 : 152 ح 671 ، التهذيب 9 : 390 ح 1391 ، الوسائل 17 : 584 ب ( 6 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 7 .