الثامنة : المفقود يتربص بماله
. وفي قدر التربص أقوال :
قيل : أربع سنين . وهي رواية ( 1 ) عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام . وفي الرواية ضعف .
وقيل : تباع داره بعد عشر سنين . وهي اختيار المفيد ( 2 ) رحمه الله .
وهي رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام في بيع قطعة من
دار . والاستدلال بمثل هذه تعسف .
شرح
قوله : ( المفقود يتربص . . . الخ ) .
ضعفها بعثمان بن عيسى وسماعة ، فإنهما واقفيان . وعمل بمضمونها ابن
الجنيد ( 3 ) ، مقيدا لها بكونه في عسكر شهدت هزيمتهم وقتل أكثرهم . .
قوله : ( وقيل : تباع داره . . . الخ ) .
وجه التعسف : أنه لا يلزم من تسويغه عليه السلام بيع القطعة من الدار بعد
العشر سنين الحكم بموته حينئذ ، فإن الغائب يمكن الحاكم أن يبيع ماله
لمصلحته ( 4 ) فكيف بالإمام عليه السلام ؟ مع أن الرواية تضمنت أن بائع الدار ادعى
كونها ملكه ، ولم يحصل له منازع هذه المدة الطويلة ، فجاز كون تسويغ البيع
لذلك ، وإن بقي الغائب على حجته . وأيضا في طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو
ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 155 ح 9 ، التهذيب 9 : 388 ح 1386 ، الوسائل 17 : 585 ب ( 6 ) من أبواب
ميراث الخنثى ح 9 .
( 2 ) المقنعة : 706 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 749 .
( 4 ) كذا في ( و ) ، وفي سائر النسخ : لمصلحة .