السابعة : إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض
. ولا يكلفان
البينة . ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما .
شرح
لا خلاف في أن الدية مطلقا - سواء كانت لجنين أم غيره - يرثها المتقرب
[ به ] ( 1 ) بالأبوين . والمشهور أن المتقرب بالأب كذلك ، عملا بعموم الأدلة ( 2 ) الدالة
على الإرث ، مع عدم المعارض . وللشيخ في موضع من الخلاف ( 3 ) قول بمنع
المتقرب بالأب وحده ، كالمتقرب بالأم . وهو شاذ .
وأما المتقرب بالأم فجماعة من الأصحاب - منهم الشيخ في النهاية ( 4 ) ،
وأتباعه ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، والمصنف ، وأكثر ( 7 ) المتأخرين - منعهم ( 8 ) منها ،
للروايات ( 9 ) الكثيرة الواردة بمنع الإخوة من الأم ، وألحقوا الباقين بهم بطريق
أولى . وقد تقدم ( 10 ) البحث في هذه المسألة أيضا .
والمراد بمن تدلى بالأب بالسبب معتق الأب وما في معناه حيث يفقد
القريب .
قوله : ( إذا تعارف اثنان . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) من ( ط ، ل ) .
( 2 ) الوسائل 17 : 393 ب ( 10 ) له من أبواب موانع الإرث .
( 3 ) راجع الخلاف 5 : 178 ، مسألة ( 41 ) ، فقد منع من إرث الأخوات من قبل الأب .
( 4 ) النهاية : 673 .
( 5 ) المهذب 2 : 163 ، غنية النزوع : 330 . إصباح الشيعة : 371 .
( 6 ) السرائر 3 : 274 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 503 ، قواعد الأحكام 2 : 163 و 188 ، إيضاح الفوائد 4 : 180 ، اللمعة
الدمشقية : 161 ، التنقيح الرائع 4 : 143 .
( 8 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : على منعهم . . . أو : على منعه . . .
( 9 ) راجع الوسائل 17 : 393 ب ( 10 ) من أبواب موانع الإرث .
( 10 ) في ص : 43 .