الخامسة : قال الشيخ - رحمه الله - : لو كان للميت ابن موجود
وحمل ، أعطي الموجود الثلث ، ووقف للحمل ثلثان ، لأنه الأغلب في
الكثرة ، وما زاد نادر . ولو كان الموجود أنثى أعطيت الخمس ، حتى يتبين
الحمل . وهو حسن .
السادسة : دية الجنين يرثها أبواه
، ومن يدلي بهما جميعا أو بالأب ،
بالنسب والسبب .
شرح
قوله : ( قال الشيخ رحمه الله . . . الخ ) .
إنما نسب القول إلى الشيخ لأن الحمل يمكن زيادته على اثنين ، فقد وجد
منه ثلاثة وأربعة في زماننا ، ونقل بلوغه العشرة في غيره . وروي أن امرأة بالأنبار
ألقت كيسا فيه اثنا عشر ولدا . لكن لما كان الزائد عن الاثنين نادرا لم يلتفتوا إليه ،
واكتفوا بتقدير الاثنين .
ثم على هذا التقدير ( 1 ) لا يخلو من احتمالات عشرة : إما أن يولد ذكرا
واحدا ، أو أنثى ، أو خنثى ، أو ذكرين ، أو أنثيين ، أو خنثيين ، أو ذكرا وأنثى ، أو
ذكرا وخنثى ، أو أنثى وخنثى ، أو يسقط ميتا . وأكثر هذه الاحتمالات نصيبا
للحمل فرضه ذكرين ، فلذلك حكم الشيخ ( 2 ) بإعطاء الولد الموجود إن كان ذكرا
الثلث ، وإن كان أنثى الخمس . وتبعه على ذلك معظم الأصحاب ( 3 ) ، بل لم يذكر
غير المصنف - رحمه الله - في المسألة قولا .
قوله : ( دية الجنين . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) في ( د ، و ، م ) : هذه التقادير .
( 2 ) المبسوط 4 : 124 - 125 ، الخلاف 4 : 112 مسألة ( 125 ) ، الإيجاز ( ضمن الرسائل
العشر ) : 275 .
( 3 ) الوسيلة لابن حمزة : 400 ، الغنية : 331 . إصباح الشيعة : 372 ، كشف الرموز 2 : 471 ،
تحرير الأحكام 2 : 174 ، الدروس الشرعية 2 : 355 .