شرح
ومقتضى هذه الروايات والفتاوى - وبه صرح في الدروس ( 1 ) - أنه لا
يشترط استقرار الحياة ، بل وجودها مطلقا . وظاهر المصنف - رحمه الله - اعتبار
استقرارها ، وأن قوله : ( وكذا لو تحرك حركة لا تدل على استقرار الحياة ) معطوف
على قوله : ( ولو خرج نصفه حيا لم يرث ) . وكذا ذكره لرواية ربعي عقيب ذلك
تنبيه على أنها دالة على خلاف ما ذكره .
وأما رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في ميراث
المنفوس قال : ( لا يرث شيئا حتى يصيح ويسمع صوته ) ، ( 2 ) ففيها ضعف السند
بجماعة . وحملها الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) على التقية .
ولا يشترط حياته عند موت المورث ، لاطلاق النصوص بإرثه مع
ولادته ( 5 ) حيا ، الشامل لما لو كان عند الموت نطفة .
نعم ، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه . ويعلم ذلك
بأن تلده لما دون ستة أشهر من حين موته . وينبغي اعتبار المدة قبل الموت بحيث
يمكن تولده منه . وإطلاق المصنف كون المدة ستة أشهر من حين الموت لا يخلو
من تجوز ، فإن تحقق الستة يقتضي الزيادة عليها ، بل المعتبر - كما ذكر غيره ( 6 ) -
ولادته لدونها ولو بيسير .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 355 .
( 2 ) الكافي 7 : 156 ح 5 ، التهذيب 9 : 391 ح 1397 ، الاستبصار 4 : 198 ح 745 ،
الوسائل 17 : 586 ب ( 7 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 1 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 199 ذيل ح 745 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 355 .
( 5 ) كذا في هامش ( و ) بعنوان : ظاهرا ، وفي سائر النسخ : ولادتها .
( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 355 .