تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
ومقتضى هذه الروايات والفتاوى - وبه صرح في الدروس ( 1 ) - أنه لا يشترط استقرار الحياة ، بل وجودها مطلقا . وظاهر المصنف - رحمه الله - اعتبار استقرارها ، وأن قوله : ( وكذا لو تحرك حركة لا تدل على استقرار الحياة ) معطوف على قوله : ( ولو خرج نصفه حيا لم يرث ) . وكذا ذكره لرواية ربعي عقيب ذلك تنبيه على أنها دالة على خلاف ما ذكره . وأما رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في ميراث المنفوس قال : ( لا يرث شيئا حتى يصيح ويسمع صوته ) ، ( 2 ) ففيها ضعف السند بجماعة . وحملها الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) على التقية . ولا يشترط حياته عند موت المورث ، لاطلاق النصوص بإرثه مع ولادته ( 5 ) حيا ، الشامل لما لو كان عند الموت نطفة . نعم ، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه . ويعلم ذلك بأن تلده لما دون ستة أشهر من حين موته . وينبغي اعتبار المدة قبل الموت بحيث يمكن تولده منه . وإطلاق المصنف كون المدة ستة أشهر من حين الموت لا يخلو من تجوز ، فإن تحقق الستة يقتضي الزيادة عليها ، بل المعتبر - كما ذكر غيره ( 6 ) - ولادته لدونها ولو بيسير .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 355 . ( 2 ) الكافي 7 : 156 ح 5 ، التهذيب 9 : 391 ح 1397 ، الاستبصار 4 : 198 ح 745 ، الوسائل 17 : 586 ب ( 7 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 1 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 199 ذيل ح 745 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 355 . ( 5 ) كذا في هامش ( و ) بعنوان : ظاهرا ، وفي سائر النسخ : ولادتها . ( 6 ) الدروس الشرعية 2 : 355 .