الرابعة : إذا ترك أبوين أو أحدهما أو زوجا أو زوجة ، وترك حملا ،
أعطي ذوو الفروض نصيبهم الأدنى ، واحتبس الباقي ، فإن سقط ميتا
أكمل لكل منهم نصيبه .
شرح
ولو ولدته فيما بين الستة وأكثر الحمل وكانت خالية من زوج ووطء يمكن
إلحاقه به لحق بالميت أيضا . سواء تزوجت أم لا . وفي جعل المصنف الغاية
التزوج تجوز أيضا لا يخفى ، لأن مطلق التزوج لا يقتضي إلحاق الولد به ، كما أنه
قد يلحق بدونه بوطء الشبهة والملك . وقد تقدم ( 1 ) البحث في هذه المسألة مرة
أخرى ، ولا وجه لذكرها في الكتاب مرتين .
قوله : ( إذا ترك أبوين . . . الخ ) .
فيعطى الأبوان السدسين ، لجواز كونه ذكرا ، ويعطى الزوجان نصيبهما
الأدنى ، لجواز ولادته حيا مطلقا . فإن ولد أنثى أكمل للأبوين على الخمسين ، وإن
سقط ميتا أكمل للزوجين نصيبهما الأعلى . ومن هنا يظهر أن قول المصنف -
رحمه الله - : ( فإن سقط ميتا أكمل لهم نصيبهم ) ناقص ، فإن إكمال نصيب بعضهم
- وهم الأبوان - لا يتوقف على سقوطه ميتا .
والضابط : أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة ، فمن كان
محجوبا بالحمل - كالأخوة - لا يعطى شيئا إلى أن يتبين الحال . ومن كان
له فرض لا يتغير بوجوده وعدمه ، كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ابن
آخر ، يعطى كمال نصيبه . ومن ينقصه وجوده ولو على بعض الوجوه يعطى أقل
ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه ينقصه . كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد
غيره .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 381 .