تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الرابعة : إذا ترك أبوين أو أحدهما أو زوجا أو زوجة ، وترك حملا ، أعطي ذوو الفروض نصيبهم الأدنى ، واحتبس الباقي ، فإن سقط ميتا أكمل لكل منهم نصيبه .
شرح
ولو ولدته فيما بين الستة وأكثر الحمل وكانت خالية من زوج ووطء يمكن إلحاقه به لحق بالميت أيضا . سواء تزوجت أم لا . وفي جعل المصنف الغاية التزوج تجوز أيضا لا يخفى ، لأن مطلق التزوج لا يقتضي إلحاق الولد به ، كما أنه قد يلحق بدونه بوطء الشبهة والملك . وقد تقدم ( 1 ) البحث في هذه المسألة مرة أخرى ، ولا وجه لذكرها في الكتاب مرتين . قوله : ( إذا ترك أبوين . . . الخ ) . فيعطى الأبوان السدسين ، لجواز كونه ذكرا ، ويعطى الزوجان نصيبهما الأدنى ، لجواز ولادته حيا مطلقا . فإن ولد أنثى أكمل للأبوين على الخمسين ، وإن سقط ميتا أكمل للزوجين نصيبهما الأعلى . ومن هنا يظهر أن قول المصنف - رحمه الله - : ( فإن سقط ميتا أكمل لهم نصيبهم ) ناقص ، فإن إكمال نصيب بعضهم - وهم الأبوان - لا يتوقف على سقوطه ميتا . والضابط : أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة ، فمن كان محجوبا بالحمل - كالأخوة - لا يعطى شيئا إلى أن يتبين الحال . ومن كان له فرض لا يتغير بوجوده وعدمه ، كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ابن آخر ، يعطى كمال نصيبه . ومن ينقصه وجوده ولو على بعض الوجوه يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه ينقصه . كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 381 .
مسالك الأفهام — صفحة 262 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية