شرح
والقول باعتبار تعددهما ووحدتهما بالايقاظ هو المروي من طريق
الأصحاب عن علي عليه السلام أنه ولد على عهده مولود له رأسان وصدران في
حقو واحد ، فسئل عليه السلام عن أمره في الميراث فقال : ( يترك حتى ينام ثم
يصاح به ، فإن انتبها معا كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما
يورث ميراث اثنين ) ( 1 ) .
وفي طريق الرواية ضعف أو جهالة ، لكن لا راد لها . وحكمها ورد في
الإرث ، وينبغي مثله في الشهادة والحجب لو كان أخا . أما في العبادة فاثنان
مطلقا ، فيجب عليه غسل أعضائه كلها ومسحها .
ولو لم يتوضأ أحدهما ففي صحة صلاة الآخر نظر ، من الشك في ارتفاع
حدثه ، لاحتمال الوحدة ، فيستصحب المانع إلى أن يتطهر الآخر . ويمكن هنا
اعتبار الايقاظ أيضا ، فمن لا ينتبه لتنبيه ( 2 ) الآخر لا يعتبر طهارته في صحة صلاة
الآخر ، للحكم بتعددهما .
وفي النكاح هما واحد من حيث الذكورة والأنوثة . أما من حيث العقد
فالظاهر توقفه على رضاهما معا . وكذا يقع الاشكال في الطلاق . وفي العقود -
كالبيع - هما اثنان .
وفي الجناية [ هما ] ( 3 ) اثنان ، فلا يقتص من أحدهما بجناية الآخر . ولو
اشتركا في الجناية اقتص منهما . وهل يحسبان بواحد ، أو باثنين حيث تكون
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 159 ح 1 ، التهذيب 9 : 358 ح 1278 ، الفقيه 4 : 240 ح 764 ، الوسائل 17 :
581 ب ( 5 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 1 .
( 2 ) في ( خ ، ص ) : لتنبه .
( 3 ) من الحجريتين .