الثانية : من له رأسان أو بدنان على حقو واحد
، يوقظ أحدهما ،
فإن انتبها فهما واحد ، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان .
شرح
وفي مرسلة عبد الله بن بكير : ( إذا لم يكن له إلا ثقب يخرج منه البول
فنحى ببوله عند خروجه عن مباله فهو ذكر ، وإن كان لا ينحي ببوله بل يبول على
مباله فهو أنثى ) ( 1 ) .
وعمل بها ابن الجنيد ( 2 ) . ويظهر من الشيخ جواز العمل بها ، وإن كانت
القرعة أحوط ، لأنه لما ذكرها مع تلك الأخبار قال : ( إنه لا تنافي بينها ، لأنها
محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل القرعة ،
فأما إذا أمكن - على ما تضمنته الرواية الأخيرة - فلا يمتنع العمل عليها ، وإنما
الأولة أحوط وأولى ) ( 3 ) .
والأصح اعتبار القرعة ، لما ذكرناه من صحة روايته وكثرتها ، وضعف
الأخرى بالارسال والقطع فضلا عن غيرهما .
قوله : ( من له رأسان . . . الخ ) .
الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف - معقد الإزار عند الخصر . وعلى هذا
فيكون لهما فرج ذكر أو أنثى ، وإنما يحصل الاشتباه في اتحادهما وتعددهما
بالشخص ، مع اتحادهما في الذكورية والأنوثية ، فيرثان مع التعدد إرث ذي الفرج
الموجود . ولو لم يكن لهما فرج أو كانا معا حكم لهما بما سبق ( 4 ) من حكم
الخنثى وما في معناه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 157 ح 4 ، التهذيب 9 : 357 ح 1277 ، الاستبصار 4 : 187 ح 207 ،
الوسائل 17 : 581 ب ( 4 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 5 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 747 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 187 ذيل ح 702 .
( 4 ) في ص : 241 .