تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقال الشيخ - رحمه الله - : ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ، كان له نصف ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة .
شرح
قوله : وقال الشيخ رحمه الله . . . الخ ) . هذا القول للشيخ في المبسوط ، فإنه قال فيه : ( لا يتقدر في الخنثى أن يكون أبا وأما ، لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ويتقدر أن يكون زوجا أو زوجة على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان زوجا فله نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ) ( 1 ) . وعنى بالخبر رواية شريح المتقدمة ( 2 ) . وهذا الكلام حينئذ غير موجه أصلا ، لأنه إذا كان زوجا يكون زوجته أنثى ، فكيف يجعل له شئ من نصيب الزوجة ؟ ! وإن كان ذكرا لم يتجه أن يكون له شئ من نصيب الزوج . وقيده . بعضهم ( 3 ) بأن يكون خنثى زوج خنثى ، فإنه حينئذ يجوز أن يكون الميت امرأة والباقي رجلا ، وبالعكس ، فلذلك يعطى نصف النصيبين . أما على تقدير كون زوجها رجلا فإنها إن كانت امرأة فلها نصيب الزوجة ، وإن كانت رجلا فلا شئ ، لانتفاء سبب الإرث . وكذلك إن كان الخنثى متزوجا بامرأة . وعلى هذا التقدير أيضا لا يتوجه كلام الشيخ ، لأن الاشتباه إن كان قبل النكاح لم يقع النكاح صحيحا ، وإن كان حال النكاح غير مشتبه فهو صحيح زوجا كان أم زوجة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 117 . ( 2 ) في ص : 244 . ( 3 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 187 .