وقال الشيخ - رحمه الله - : ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ، كان له
نصف ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة .
شرح
قوله : وقال الشيخ رحمه الله . . . الخ ) .
هذا القول للشيخ في المبسوط ، فإنه قال فيه : ( لا يتقدر في الخنثى أن
يكون أبا وأما ، لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ويتقدر أن يكون زوجا أو زوجة
على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان زوجا فله نصف ميراث الزوج ونصف
ميراث الزوجة ) ( 1 ) . وعنى بالخبر رواية شريح المتقدمة ( 2 ) .
وهذا الكلام حينئذ غير موجه أصلا ، لأنه إذا كان زوجا يكون زوجته
أنثى ، فكيف يجعل له شئ من نصيب الزوجة ؟ ! وإن كان ذكرا لم يتجه أن يكون
له شئ من نصيب الزوج .
وقيده . بعضهم ( 3 ) بأن يكون خنثى زوج خنثى ، فإنه حينئذ يجوز أن يكون
الميت امرأة والباقي رجلا ، وبالعكس ، فلذلك يعطى نصف النصيبين . أما على
تقدير كون زوجها رجلا فإنها إن كانت امرأة فلها نصيب الزوجة ، وإن كانت رجلا
فلا شئ ، لانتفاء سبب الإرث . وكذلك إن كان الخنثى متزوجا بامرأة .
وعلى هذا التقدير أيضا لا يتوجه كلام الشيخ ، لأن الاشتباه إن كان قبل
النكاح لم يقع النكاح صحيحا ، وإن كان حال النكاح غير مشتبه فهو صحيح
زوجا كان أم زوجة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 117 .
( 2 ) في ص : 244 .
( 3 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 187 .