تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أما الإخوة من الأم فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ، لأن ذكرهم وأنثاهم سواء في الميراث . وكذا الأخوال .
وفي كون الآباء أو الأجداد خناثى بعد ، لأن الولادة تكشف عن حال الخنثى ، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح ( 1 ) في المرأة التي ولدت وأولدت .
شرح
قوله : ( أما الإخوة - إلى - وكذا الأخوال ) . فلا يفترق الحال بين كون الأخ للأم خنثى وذكرا وأنثى ، لاستواء الجميع في السهم . وهو واضح . قوله : ( وفي كون الآباء . . . الخ ) . وجه البعد ما أشار إليه من كون الولادة تكشف عن حاله ، وذلك لأن مني كل واحد من الرجل والمرأة لا يكفي في تولد الولد ، بل لا بد من اجتماعهما وتفاعلهما فيه ، فإذا كان في مني الخنثى قوة توليد من جهة الأبوة لم يكن فيه قوة من جهة الأمومة . وفي هذا التعليل نظر ، لجواز أن يجمع مني الخنثى الخاصتين ، كما جمع هو بين الأمرين . وقوله : ( إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة . . . إلخ ) . فهو إشارة إلى ما ذكرناه سابقا ( 2 ) من الرواية ، وهي - مع ما فيها من ضعف السند - ليست دالة على كون الخنثى ولد ، بل إنما دلت على أنه أولد . وقوله فيها : ( إنما جئتك لما ولد لي ) يريد به ولد لي من خادمي الدال على كونه ذكرا ، بدليل تعليله بعده بقوله : ( لتفرق بيني وبين زوجي ) .
هامش
( 1 ) ذكرت الرواية في ص : 244 فلاحظ . ( 2 ) ذكرت الرواية في ص : 244 فلاحظ .
مسالك الأفهام — صفحة 255 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية