أما الإخوة من الأم فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ، لأن
ذكرهم وأنثاهم سواء في الميراث . وكذا الأخوال .
وفي كون الآباء أو الأجداد خناثى بعد ، لأن الولادة تكشف عن
حال الخنثى ، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح ( 1 ) في المرأة التي ولدت
وأولدت .
شرح
قوله : ( أما الإخوة - إلى - وكذا الأخوال ) .
فلا يفترق الحال بين كون الأخ للأم خنثى وذكرا وأنثى ، لاستواء الجميع
في السهم . وهو واضح .
قوله : ( وفي كون الآباء . . . الخ ) .
وجه البعد ما أشار إليه من كون الولادة تكشف عن حاله ، وذلك لأن مني
كل واحد من الرجل والمرأة لا يكفي في تولد الولد ، بل لا بد من اجتماعهما
وتفاعلهما فيه ، فإذا كان في مني الخنثى قوة توليد من جهة الأبوة لم يكن فيه قوة
من جهة الأمومة .
وفي هذا التعليل نظر ، لجواز أن يجمع مني الخنثى الخاصتين ، كما جمع
هو بين الأمرين .
وقوله : ( إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة . . . إلخ ) . فهو إشارة
إلى ما ذكرناه سابقا ( 2 ) من الرواية ، وهي - مع ما فيها من ضعف السند - ليست دالة
على كون الخنثى ولد ، بل إنما دلت على أنه أولد . وقوله فيها : ( إنما جئتك لما ولد
لي ) يريد به ولد لي من خادمي الدال على كونه ذكرا ، بدليل تعليله بعده بقوله :
( لتفرق بيني وبين زوجي ) .
هامش
( 1 ) ذكرت الرواية في ص : 244 فلاحظ .
( 2 ) ذكرت الرواية في ص : 244 فلاحظ .