ولو كان مع الأبوين خنثيان فصاعدا ، كان للأبوين السدسان
والباقي للخنثيين ، لأنه لا رد هنا .
شرح
على ما قررناه من القاعدة تبلغ ستين ، وهو المطلوب الذي بيناه ، أو تكتفي
بالفريضة الكبرى ، على ما اعتبره المصنف من جعل سهم الأبوين واحدا ، وهو
أحد عشر من ثلاثين .
هذا إذا كان الأبوان معا . أما لو كان أحدهما مع الخنثى - وكان حق
المصنف أن يذكر فريضته منفردة ، لا أن تطوى مع فريضة الأبوين كما فعل -
فالفريضة على تقدير الذكورية ستة ، وعلى تقدير الأنوثية أربعة على ما اعتبره
المصنف رحمه الله ، وبين الفريضتين توافق بالنصف ، فتضرب نصف إحداهما في
الأخرى ، ثم المجتمع في الاثنين تبلغ أربعة وعشرين ، لأحد الأبوين على تقدير
الذكورية أربعة ، وعلى تقدير الأنوثية ستة ، فله نصفهما خمسة ، وللخنثى الباقي
وهو تسعة عشر .
وعلى ما قررناه الفريضتان من ستة ، ثم ترتقي على تقدير الأنوثية إلى
أربعة وعشرين ، ولا يحتاج هنا إلى ضربها في اثنين . ولعل هذا هو المرجح
للطريقة الأولى ، لانتقاض هذه من هذا الوجه ، من حيث إن ضرب فريضة
الخناثى في اثنين لازم .
وهذا كله مبني على الطريق الثاني . وفي القواعد ( 1 ) أنه يجري على
الطريقين . وفيه نظر .
قوله : ( ولو كان مع الأبوين . . . الخ ) .
لأن أدنى ما يكون الخنثيان أنثيان ، فلهما الثلثان وللأبوين الثلث ، وعلى
تقدير الذكورية لهما الباقي كيف كان ، فلا يفترق الحال على التقديرين .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 183 .