تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولو كان مع الأبوين خنثيان فصاعدا ، كان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين ، لأنه لا رد هنا .
شرح
على ما قررناه من القاعدة تبلغ ستين ، وهو المطلوب الذي بيناه ، أو تكتفي بالفريضة الكبرى ، على ما اعتبره المصنف من جعل سهم الأبوين واحدا ، وهو أحد عشر من ثلاثين . هذا إذا كان الأبوان معا . أما لو كان أحدهما مع الخنثى - وكان حق المصنف أن يذكر فريضته منفردة ، لا أن تطوى مع فريضة الأبوين كما فعل - فالفريضة على تقدير الذكورية ستة ، وعلى تقدير الأنوثية أربعة على ما اعتبره المصنف رحمه الله ، وبين الفريضتين توافق بالنصف ، فتضرب نصف إحداهما في الأخرى ، ثم المجتمع في الاثنين تبلغ أربعة وعشرين ، لأحد الأبوين على تقدير الذكورية أربعة ، وعلى تقدير الأنوثية ستة ، فله نصفهما خمسة ، وللخنثى الباقي وهو تسعة عشر . وعلى ما قررناه الفريضتان من ستة ، ثم ترتقي على تقدير الأنوثية إلى أربعة وعشرين ، ولا يحتاج هنا إلى ضربها في اثنين . ولعل هذا هو المرجح للطريقة الأولى ، لانتقاض هذه من هذا الوجه ، من حيث إن ضرب فريضة الخناثى في اثنين لازم . وهذا كله مبني على الطريق الثاني . وفي القواعد ( 1 ) أنه يجري على الطريقين . وفيه نظر . قوله : ( ولو كان مع الأبوين . . . الخ ) . لأن أدنى ما يكون الخنثيان أنثيان ، فلهما الثلثان وللأبوين الثلث ، وعلى تقدير الذكورية لهما الباقي كيف كان ، فلا يفترق الحال على التقديرين .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 183 .