تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
إذا اجتمع أبوان وخنثى ، فعلى تقدير فرضه ذكرا الفريضة من ستة ، للأبوين ثلثها اثنان ، وللخنثى الباقي . وعلى تقدير أنوثيته من خمسة ، لهما سهمان بالأصل والرد ، وله ثلاثة . والفريضتان متباينتان ، فتضرب إحداهما في الأخرى ، ثم المجتمع - وهو ثلاثون - في اثنين على قاعدة فريضة الخنثى تبلغ ستين ، للأبوين على تقدير الذكورية عشرون ، وعلى تقدير الأنوثية أربعة وعشرون ، فلهما نصفهما اثنان وعشرون ، لكل واحد أحد عشر ، والباقي - وهو ثمانية وثلاثون - للخنثى ، وهو المجتمع هن نصف نصيبه على التقديرين أيضا . وإنما اقتصر المصنف - رحمه الله - على جعلها من ثلاثين تخفيفا ( 1 ) للحساب ، وإلا فنصيب الأبوين - وهو أحد عشر - لا ينقسم عليهما على الصحة ، فلا بد من ضربه في اثنين كغيرها من الفروض . هذا ما ذكره المصنف - رحمه الله - من طريق المسألة . ولك طريق آخر أوفق بقواعد الفرائض ، وذلك لأن الفريضة على تقدير الذكورية والأنوثية من ستة ، لأنها مخرج الفروض الواقعة فيها وهي السدسان أو هما مع النصف على تقدير أنوثية الخنثى ، وليست الخمسة فريضة على تقدير الأنوثية ، وإنما طويت السهام إليها حيث رد السهم السادس الفاضل عن السهام المقدرة على الجميع بنسبة فروضهم ، وهذا لا يسمى فريضة في الاصطلاح ، وإنما أصلها ستة كهي على تقدير الذكورية ، ثم تنكسر بسبب الرد في مخرج الخمس ، فترتقي إلى ثلاثين . فهذه هي الفريضة على تقدير الأنوثية . وعلى تقدير الذكورية ستة ، وهي تداخل الفريضة الأخرى - وهي الثلاثون - فتكتفي بالأكثر ، وتضربه في اثنين
هامش
( 1 ) في الحجريتين : تحقيقا .
مسالك الأفهام — صفحة 252 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية