تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
القول في بيان مقدار ما ترثه الخنثى متفرع على الأقوال السابقة ( 1 ) . فعلى القول بالقرعة الأمر واضح ، لأن الخارج بها أحد الأمرين من الذكورية والأنوثية ، فيعطى حكمه . وكذلك الأضلاع لا ينفك الواقع عن اختلاف الجانبين أو تساويهما . وإنما يحصل الاشكال على القول بإعطائه نصف النصيبين . وقد نقل المصنف - رحمه الله - فيه طريقين : أحدهما : أن يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى . فإذا اجتمع مع الخنثى ابن كان له أربعة ، وللخنثى ثلاثة . ولو كان معه بنت فلها سهمان ، وله ثلاثة . ولو اجتمعا معه فكذلك . وتوضيحه : بأن يجعل لحصة الابن نصفا ، ولحصة البنت نصفا ، فأقل عدد يفرض للبنت اثنان ، وللابن ضعفهما ، وللخنثى نصفهما . فالفريضة في الأول من سبعة ، وفي الثاني خمسة ، وفي الثالث تسعة . والثاني : أن يفرض الخنثى مرة ذكرا وأخرى أنثى ، وتقسم الفريضة مرتين ، ويعطى نصف النصيبين . وتحريره : أن يعمل المسألة على هذا التقدير مرة وعلى الأخرى أخرى ، ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا ، وفي وفقهما إن اتفقتا ، ويجتزى بإحداهما إن تماثلتا ، وبالأكثر إن تناسبتا ، ثم يضرب المجتمع في اثنين ، ثم يعطى كل وارث نصف ما حصل له في المسألتين . فلو كان المخلف ذكرا وخنثى فمسألتهما على تقدير الذكورية من اثنين ،
هامش
( 1 ) انظر ص : 243 .