شرح
القول في بيان مقدار ما ترثه الخنثى متفرع على الأقوال السابقة ( 1 ) . فعلى
القول بالقرعة الأمر واضح ، لأن الخارج بها أحد الأمرين من الذكورية والأنوثية ،
فيعطى حكمه . وكذلك الأضلاع لا ينفك الواقع عن اختلاف الجانبين أو
تساويهما . وإنما يحصل الاشكال على القول بإعطائه نصف النصيبين . وقد نقل
المصنف - رحمه الله - فيه طريقين :
أحدهما : أن يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى . فإذا اجتمع مع
الخنثى ابن كان له أربعة ، وللخنثى ثلاثة . ولو كان معه بنت فلها سهمان ، وله
ثلاثة . ولو اجتمعا معه فكذلك .
وتوضيحه : بأن يجعل لحصة الابن نصفا ، ولحصة البنت نصفا ، فأقل عدد
يفرض للبنت اثنان ، وللابن ضعفهما ، وللخنثى نصفهما . فالفريضة في الأول من
سبعة ، وفي الثاني خمسة ، وفي الثالث تسعة .
والثاني : أن يفرض الخنثى مرة ذكرا وأخرى أنثى ، وتقسم الفريضة مرتين ،
ويعطى نصف النصيبين .
وتحريره : أن يعمل المسألة على هذا التقدير مرة وعلى الأخرى أخرى ،
ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا ، وفي وفقهما إن اتفقتا ، ويجتزى
بإحداهما إن تماثلتا ، وبالأكثر إن تناسبتا ، ثم يضرب المجتمع في اثنين ، ثم يعطى
كل وارث نصف ما حصل له في المسألتين .
فلو كان المخلف ذكرا وخنثى فمسألتهما على تقدير الذكورية من اثنين ،
هامش
( 1 ) انظر ص : 243 .