شرح
فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوجني ابن عم لي
وأخدمني خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني
وبين زوجي .
فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما
قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي ، فقالت : هو الذي
أخبرك .
قال : فأحضر زوجها ابن عمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذه
امرأتك وابنة عمك ؟
قال : نعم .
قال : قد علمت ما كان ؟
قال : نعم ، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها .
قال : ثم وطئتها بعد ذلك ؟ قال : نعم .
قال له أمير المؤمنين عليه السلام : لأنت أجرأ من خاصي الأسد ، علي
بدينار الخصي - وكان معدلا - وبمرأتين ، فأتي بهم فقال لهم : خذوا هذه المرأة -
إن كانت امرأة - فأدخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع
جنبيها ، ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له : عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا
والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال علي عليه السلام : الله أكبر ! إيتوني بحجام
فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال .
فقال الزوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال ، ممن
أخذت هذه القضية ؟ ! !