تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوجني ابن عم لي وأخدمني خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي . فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي ، فقالت : هو الذي أخبرك . قال : فأحضر زوجها ابن عمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال : نعم . قال : قد علمت ما كان ؟ قال : نعم ، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها . قال : ثم وطئتها بعد ذلك ؟ قال : نعم . قال له أمير المؤمنين عليه السلام : لأنت أجرأ من خاصي الأسد ، علي بدينار الخصي - وكان معدلا - وبمرأتين ، فأتي بهم فقال لهم : خذوا هذه المرأة - إن كانت امرأة - فأدخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له : عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال علي عليه السلام : الله أكبر ! إيتوني بحجام فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال . فقال الزوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال ، ممن أخذت هذه القضية ؟ ! !
مسالك الأفهام — صفحة 245 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية