شرح
قال : إني ورثتها من أبي آدم عليه السلام وحواء ، خلقت من ضلع آدم عليه
السلام ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع ، وعدد أضلاعها أضلاع
رجل ، وأمر بهم فأخرجوا ) ( 1 ) .
والمرتضى ( 2 ) - رحمه الله - لم يستند إلى هذه الرواية ، لأنه لا يعتمد على
الخبر الصحيح من أخبار الآحاد فكيف بمثل هذا الخبر المجهول حال أكثر
رواته ؟ ! ولهذا الوجه لم يعتمده الباقون ، ورجعوا إلى الخبر ( 3 ) الموثق على ما فيه .
واعترض ابن إدريس ( 4 ) على المشهور من توريثه نصف النصيبين بانحصار
أمره في الذكورية والأنوثية ، لأنه ليس له طبيعة ثالثة - كما يرشد إليه الآيات
المتقدمة - حتى يكون الأمر فيه كذلك .
وردوه بالرواية ( 5 ) الدالة على ذلك ، وبأن الآية ( 6 ) لا تدل على الحصر ، لأنها
خرجت مخرج الأغلب .
وفي الجميع نظر بين . وأما دعوى الشيخ ( 7 ) والمرتضى ( 8 ) الاجماع من
الجانبين المتعارضين فلا يخفى فسادها فيهما ، وأنها واقعة في معركة النزاع ،
خصوصا دعوى الشيخ وقد خالفها في أكثر كتبه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 354 ح 1271 ، الوسائل 17 : 575 ب ( 2 ) من أبواب ميراث الخنثى ح 3 .
( 2 ) الإنتصار : 306 - 307 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 243 هامش ( 11 ) .
( 4 ) السرائر 3 : 280 - 281 .
( 5 ) انظر ص : 243 .
( 6 ) الشورى : 49 ، النجم : 45 .
( 7 ) انظر الهامش ( 1 و 7 ) في ص : 241 .
( 8 ) انظر الهامش ( 1 و 7 ) في ص : 241 .
( 9 ) انظر الهامش ( 2 - 4 ) في ص : 241 .