شرح
اعتبار الانقطاع أخيرا .
ثم اختلفوا بعد ذلك ، فذهب الشيخ في الخلاف ( 1 ) - بعد أن اعتبر الانقطاع
أخيرا - إلى القرعة ، واحتج عليها بإجماع الفرقة وأخبارهم . وعنى بالأخبار ما
ورد ( 2 ) عنهم عليهم السلام أنها لكل أمر مشتبه ، وهذا منه .
وذهب في المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والايجاز ( 5 ) - وتبعه أكثر ( 6 ) المتأخرين -
إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى ، لرواية هشام بن سالم في
الموثق عن الصادق عليه السلام قال : ( قضى علي عليه السلام في الخنثى له ما
للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث من حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعا فمن
حيث سبق ، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث
الرجال والنساء ) ( 7 ) .
والمراد به نصف الأمرين ، لامتناع أن يريد مجموعهما ، ولتساوي الأمرين ،
فيعمل بالمتفق منه ، ويقسم المختلف فيه - وهو المشتبه - نصفين ، كما وقع شرعا
عند اختلاف الدعويين وتكافئهما ، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، فتعين
الاقتسام .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 - 4 ) في ص : 241 .
( 2 ) الفقيه 3 : 52 ح 174 ، التهذيب 6 : 240 ح 593 ، الوسائل 18 : 189 ب ( 13 ) من أبواب
كيفية الحكم ح 11 .
( 3 ) انظر الهامش ( 1 - 4 ) في ص : 241 .
( 4 ) انظر الهامش ( 1 - 4 ) في ص : 241 .
( 5 ) انظر الهامش ( 1 - 4 ) في ص : 241 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 505 ، كشف الرموز 2 : 476 ، المختلف : 46 7 ، تحرير الأحكام 2 :
174 ، إيضاح الفوائد 4 : 49 2 ، اللمعة الدمشقية : 161 ، التنقيح الرائع 4 : 212 .
( 7 ) التهذيب 9 : 354 ح 1269 ، الوسائل 17 : 574 ب ( 2 ) من أبواب ميراث الخنثى ذيل ح 1 .