وأما ولد الزنا :
فلا نسب له ، ولا يرثه الزاني ، ولا التي ولدته ، ولا أحد من
أنسابهما . ولا يرثهم هو . وميراثه لولده ، ومع عدمهم للإمام .
شرح
ورواية ابن مسكان عن أبي بصير قال : ( سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه
عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي عليه السلام : هو
لأقرب الناس إليه ) ( 1 ) . قال في الصحاح : ( الخليع هو الذي خلعه أهله ، فإن جنى
لم يطلبوا بجنايته ) ( 2 ) .
والروايتان - مع شذوذهما ، ومخالفة حكمهما للأصل ، بل للكتاب والسنة -
ضعيفتان ، لجهالة يزيد في الأولى ، وفي طريقها أيضا محمد بن عيسى ، وهو
ضعيف أو مشترك ، وقطع الثانية ، فإنه لم يسند الحكم إلى إمام ، مع اشتراك أبي
بصير أيضا كما أشرنا ( 3 ) إليه مرارا . وفي شرح الارشاد ( 4 ) ضعفها بالارسال . وليس
بجيد ، لأنها ليست مرسلة بل مقطوعة ، فكأنه أطلق الارسال على القطع ، وهو
غير مصطلح .
والأظهر بطلان التبري ، لأصالة بقاء النسب والاستحقاق . وهو مذهب
الأكثر ، ومنهم الشيخ في الحائريات ( 5 ) ، ونسب الرواية إلى الشذوذ .
قوله : ( وأما ولد الزنا . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 229 ح 731 ، التهذيب 9 : 349 ح 1253 ، الاستبصار 4 : 185 ح 697 ،
الوسائل 17 : 566 ب ( 7 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1205 .
( 3 ) في ج 8 : 50 .
( 4 ) غاية المراد : 289 .
( 5 ) لم نجده في الحائريات المطبوعة ضمن الرسائل العشر ، وحكاه عنه ابن إدريس في
السرائر 3 : 286 .