تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وأما ولد الزنا : فلا نسب له ، ولا يرثه الزاني ، ولا التي ولدته ، ولا أحد من أنسابهما . ولا يرثهم هو . وميراثه لولده ، ومع عدمهم للإمام .
شرح
ورواية ابن مسكان عن أبي بصير قال : ( سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي عليه السلام : هو لأقرب الناس إليه ) ( 1 ) . قال في الصحاح : ( الخليع هو الذي خلعه أهله ، فإن جنى لم يطلبوا بجنايته ) ( 2 ) . والروايتان - مع شذوذهما ، ومخالفة حكمهما للأصل ، بل للكتاب والسنة - ضعيفتان ، لجهالة يزيد في الأولى ، وفي طريقها أيضا محمد بن عيسى ، وهو ضعيف أو مشترك ، وقطع الثانية ، فإنه لم يسند الحكم إلى إمام ، مع اشتراك أبي بصير أيضا كما أشرنا ( 3 ) إليه مرارا . وفي شرح الارشاد ( 4 ) ضعفها بالارسال . وليس بجيد ، لأنها ليست مرسلة بل مقطوعة ، فكأنه أطلق الارسال على القطع ، وهو غير مصطلح . والأظهر بطلان التبري ، لأصالة بقاء النسب والاستحقاق . وهو مذهب الأكثر ، ومنهم الشيخ في الحائريات ( 5 ) ، ونسب الرواية إلى الشذوذ . قوله : ( وأما ولد الزنا . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 229 ح 731 ، التهذيب 9 : 349 ح 1253 ، الاستبصار 4 : 185 ح 697 ، الوسائل 17 : 566 ب ( 7 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1205 . ( 3 ) في ج 8 : 50 . ( 4 ) غاية المراد : 289 . ( 5 ) لم نجده في الحائريات المطبوعة ضمن الرسائل العشر ، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر 3 : 286 .