تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الثانية : إذا ماتت أمه ، ولا وارث [ لها ] سواه ، فميراثها له . ولو كان معه أبوان أو أحدهما ، فلهما السدسان أو لأحدهما السدس والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فالنصف لها والباقي يرد بموجب السهام .
الثالثة : لو أنكر الحمل وتلاعنا ، فولدت توأمين ، توارثا بالأمومة دون الأبوة .
شرح
في قوله : ( إن أحد الأخوين لأبيه وأمه ) تجوز ، إذ لا أب له ظاهرا ينسب إليه . ووجه التجوز : النظر إلى كونه أباه ابتداء قبل نفيه باللعان . ووجه التسوية بين الإخوة والأخوات حينئذ ظاهر . لأنهم إخوة لأم لا غير ، وحكم إخوة الأم الاستواء في الميراث . وكذا التجوز في قوله : ( خلف أخا وأختا لأبويه مع جد ) فإن المرجع إلى كونه قد خلف أخا وأختا وجدا أو جدة لأم ، فيكون المال بين الثلاثة بالسوية على مقتضى إرث إخوة الأم مع الأجداد لها . قوله : ( إذا ماتت أمه . . . الخ ) . هذا الحكم واضح ، لبقاء النسب بينه وبين أمه ، فيكون الحكم في موت أمه بالنسبة إلى باقي ورثتها من الأبوين وغيرهما كولد غير الملاعنة . قوله : ( لو أنكر الحمل . . . الخ ) . لانتفاء نسبهما معا بالنسبة إلى الأب ، كما انتفى نسب [ الولد ] ( 1 ) الواحد . ومثله ما لو أنكر ولدين متعاقبين ونفاهما باللعان . وفي الدروس ( 2 ) نسب الحكم بتوارث التوأمين بالأمومة إلى فتوى الأصحاب ، مؤذنا بتردده فيه .
هامش
( 1 ) من الحجريتين . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 350 .
مسالك الأفهام — صفحة 236 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية