تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

مسائل : الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا

، فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأمه ، فهما سواء . وكذا لو كانا أختين ، أو أخا وأختا ، وأحدها للأب والأم . وكذا لو خلف ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه ، أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة ، المال بينهم أثلاثا ، وسقط اعتبار نسب الأب .
شرح
لها ، وقد تضمن إقراره شيئا على نفسه وشيئا لها ، فيصح الأول دون الثاني . وهذا لا خلاف فيه . وإنما الخلاف في إرث الولد لأقارب أبيه بإقرار الأب وإرثهم له ، أم يرثهم ولا يرثونه ، أم يستمر الأمران على النفي السابق . فالشيخ ( 1 ) والأكثر - ومنهم المصنف - على الأخير ، عملا بالاستصحاب ، وقصرا للاقرار على المقر ، وعلى تقدير كونه شهادة فهي لا تسمع من الواحد . وذهب أبو الصلاح ( 2 ) والعلامة في بعض ( 3 ) كتبه إلى الأول ، نظرا إلى أن الاقرار كإقامة البينة الموجبة لثبوت النسب . وفصل العلامة ( 4 ) في بعض كتبه أيضا فقال : ( إنهم إن صدقوا الأب على اللعان لم يرثهم ولا يرثونه ، وإن كذبوه ورثهم وورثوه ) . والأشهر ما اختاره المصنف رحمه الله . قوله : ( لا عبرة بنسب الأب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 679 . ( 2 ) راجع الكافي في الفقيه : 375 ، فقد صرح بأنه يرثهم ولا يرثونه . ( 3 ) لم نجده . في كتابي اللعان والإرث من القواعد والمختلف والتحرير والارشاد والتبصرة ، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 39 : 270 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 181 .
مسالك الأفهام — صفحة 235 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية