مسائل : الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا
، فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه
وأمه والآخر لأمه ، فهما سواء . وكذا لو كانا أختين ، أو أخا وأختا ،
وأحدها للأب والأم . وكذا لو خلف ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه
لأمه ، أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة ، المال بينهم أثلاثا ،
وسقط اعتبار نسب الأب .
شرح
لها ، وقد تضمن إقراره شيئا على نفسه وشيئا لها ، فيصح الأول دون الثاني .
وهذا لا خلاف فيه . وإنما الخلاف في إرث الولد لأقارب أبيه بإقرار الأب
وإرثهم له ، أم يرثهم ولا يرثونه ، أم يستمر الأمران على النفي السابق . فالشيخ ( 1 )
والأكثر - ومنهم المصنف - على الأخير ، عملا بالاستصحاب ، وقصرا للاقرار على
المقر ، وعلى تقدير كونه شهادة فهي لا تسمع من الواحد .
وذهب أبو الصلاح ( 2 ) والعلامة في بعض ( 3 ) كتبه إلى الأول ، نظرا إلى أن
الاقرار كإقامة البينة الموجبة لثبوت النسب .
وفصل العلامة ( 4 ) في بعض كتبه أيضا فقال : ( إنهم إن صدقوا الأب على
اللعان لم يرثهم ولا يرثونه ، وإن كذبوه ورثهم وورثوه ) . والأشهر ما اختاره
المصنف رحمه الله .
قوله : ( لا عبرة بنسب الأب . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 679 .
( 2 ) راجع الكافي في الفقيه : 375 ، فقد صرح بأنه يرثهم ولا يرثونه .
( 3 ) لم نجده . في كتابي اللعان والإرث من القواعد والمختلف والتحرير والارشاد والتبصرة ،
وللاستزادة انظر جواهر الكلام 39 : 270 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 181 .