تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الرابعة : لو تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد ، قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 1 ) : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه . وهو قول شاد .
شرح
ووجهه : كونهما لأب واحد في نفس الأمر وإن كان مجهولا ، مع عدم الحكم بكونهما من زنا . وانتفاء الأبوة ظاهرا لا يقتضي انتفاءها في نفس الأمر ، بخلاف الولدين غير التوأمين ، لجواز تعدد الأب في نفس الأمر ، لأن المفروض عدم العلم بحاله . ويشكل بأن اعتبار مجرد الامكان في تعدد الأب آت في التوأمين أيضا . ولا يلزم من نفي التولد عن الزنا اتحاد الأب ، لجواز تعدده عن وطء محلل كالشبهة ، والفرض اشتباه الحال أيضا . فكان العمل بالمشهور أظهر . قوله : ( لو تبرأ عند السلطان . . . الخ ) . قد تقدم ( 2 ) في الوصايا حكم ما لو أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث ، وهذه مثلها ، وفيها زيادة بإخراجه من الاستحقاق حال الحياة وإسقاط الجريرة . ومستند هذا الحكم رواية صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن يزيد بن خليل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا ، من يرثه ؟ قال : ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 682 . وفيه : لعصبة أمه . . . ( 2 ) في ج 6 : 184 . ( 3 ) التهذيب 9 : 348 ح 1252 ، الاستبصار 4 : 185 ح 696 ، الوسائل 17 : 565 ب ( 7 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 .