الرابعة : لو تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات
الولد ، قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية ( 1 ) : كان ميراثه لعصبة أبيه دون
أبيه . وهو قول شاد .
شرح
ووجهه : كونهما لأب واحد في نفس الأمر وإن كان مجهولا ، مع عدم
الحكم بكونهما من زنا . وانتفاء الأبوة ظاهرا لا يقتضي انتفاءها في نفس الأمر ،
بخلاف الولدين غير التوأمين ، لجواز تعدد الأب في نفس الأمر ، لأن المفروض
عدم العلم بحاله .
ويشكل بأن اعتبار مجرد الامكان في تعدد الأب آت في التوأمين أيضا .
ولا يلزم من نفي التولد عن الزنا اتحاد الأب ، لجواز تعدده عن وطء محلل
كالشبهة ، والفرض اشتباه الحال أيضا . فكان العمل بالمشهور أظهر .
قوله : ( لو تبرأ عند السلطان . . . الخ ) .
قد تقدم ( 2 ) في الوصايا حكم ما لو أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث ،
وهذه مثلها ، وفيها زيادة بإخراجه من الاستحقاق حال الحياة وإسقاط
الجريرة .
ومستند هذا الحكم رواية صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن يزيد بن
خليل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة
ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا ، من يرثه ؟ قال : ميراثه لأقرب الناس إلى
أبيه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 682 . وفيه : لعصبة أمه . . .
( 2 ) في ج 6 : 184 .
( 3 ) التهذيب 9 : 348 ح 1252 ، الاستبصار 4 : 185 ح 696 ، الوسائل 17 : 565 ب ( 7 )
من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 .