فإن اعترف به بعد اللعان ورث هو أباه ، ولا يرثه الأب .
وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ قيل : نعم . والوجه أنه لا
يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ، واختصاص حكم الاقرار
بالمقر حسب .
شرح
جملته - وقد سأله عما لو أكذب الملاعن نفسه - : ( أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا ،
وأما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه ، ولا أدع ولده وليس له ميراث ، ويرث الابن
الأب ، ولا يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله
يرثونه ولا يرثهم ) ، ( 1 ) . ومثله روى ( 2 ) أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام .
ويضعف بأن ثبوت نسبه بالنسبة إليهم يستلزم ثبوته من الجانب الآخر ،
فالفصل بينهما بعيد . مع أن الروايات الأول أشهر وأكثر ، فالعمل بها أرجح .
قوله : ( فإن اعترف به بعد . . . الخ ) .
قد عرفت أن اللعان سبب في انتفاء الولد عن الملاعن ، ولازمه انتفاؤه عن
أقاربه أيضا . وهذه السببية باقية بالنسبة إلى المتلاعنين والولد والأقارب ، فإذا
عاد الأب وأكذب نفسه في اللعان لحق به الولد وورثه ، ولا يرث هو الولد ، لورود
النصوص ( 3 ) بذلك ، وقد تقدم ( 4 ) بعضها ، ولأن إقرار العقلاء ماض على أنفسهم لا
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 163 ح 6 ، الفقيه 4 : 235 ح 749 ، التهذيب 9 : 342 ح 1229 ،
الاستبصار 4 : 181 ح 682 ، الوسائل 17 : 563 ب ( 4 ) من أبواب ميراث ولد
الملاعنة ح 7 .
( 2 ) الكافي 7 : 161 ح 10 ، التهذيب 9 : 341 ح 1227 ، الاستبصار 4 : 180 ح 680 ،
الوسائل 17 : 562 الباب المتقدم ح 5 .
( 3 ) الكافي 7 : 160 ح 3 و 5 ، التهذيب 9 : 339 ح 1219 و 1221 ، الوسائل 17 : 558 ب
( 2 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة .
( 4 ) في الصفحة السابقة .