وفي كل هذه المراتب يرث الذكر والأنثى سواء . فإن عدم قرابة الأم
أصلا حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد فميراثه للإمام .
والزوج والزوجة يرثان نصيبهما مع كل درجة من هذه الدرجات ،
النصف للزوج ، والربع للزوجة مع عدم الولد ، ونصف ذلك معه .
وهل يرث هو قرابة أمه ؟ قيل : نعم ، لأن نسبه من الأم ثابت .
وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب . وهو متروك . ولا يرثه أبوه ، ولا
من يتقرب به .
شرح
قوله : ( وفي كل هذه المراتب . . . الخ ) .
لأنهم يتقربون إليه بالأم ، وميراث من يتقرب بالأم على السواء ، كما مر ( 1 ) .
قوله : ( وهل يرث هو . . . الخ ) .
القول بكونه يرث قرابة أمه كما يرثونه هو الأشهر بين الأصحاب ، لثبوت
نسبه بالنسبة إليهم ، ومن ثم ورثوه هم إجماعا . وبه روايات كثيرة رواها أبو
بصير ( 2 ) ومحمد بن مسلم ( 3 ) وأبو الصباح الكناني ( 4 ) وزيد الشحام ( 5 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وفيها أنه يرث أخواله ويرثونه .
والقول بأنه لا يرثهم إلا أن يعترف به الأب للشيخ في الاستبصار ( 6 ) ،
استنادا إلى حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل من
هامش
( 1 ) في ص : 142 .
( 2 ) الكافي 7 : 161 ح 8 ، التهذيب 9 : 339 ح 1222 ، الاستبصار 4 : 179 ح 675 ،
الوسائل 17 : 561 ب ( 4 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2 .
( 3 ) الفقيه 4 : 237 ح 756 ، التهذيب 9 : 340 ح 1223 - 1225 ، الاستبصار 4 : 179
ح 676 - 678 ، الوسائل 561 ب ( 4 ) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 و 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 6 ) الاستبصار 4 : 181 ذيل ح 682 .