الثانية : ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب
، إن كان في زمان الهدنة
أعيد عليهم ، وإن لم يكن كان لآخذه ، وفيه الخمس .
الثالثة : من مات من أهل الحرب وخلف مالا
، فماله للإمام إذا لم
يكن له وارث .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام : ( إنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين
سماهم الله تعالى في كتابه ، وليس لهم من الجزية شئ ) .
قوله : ( ما يؤخذ غيلة . . . الخ ) .
مال الحربي فئ للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئا من غير قتال
فهو له وعليه الخمس ، لأنه غنيمة . وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من
بعض المسلمين ، على ما سبق تفصيله في الجهاد ( 1 ) ، فمن أخذ منه حينئذ لم
يملكه ، بل يجب رده عليهم ، كما تحرم أموال أهل الذمة بالتزامهم بأحكامها ،
وتحل بدونه .
قوله : ( من مات من أهل . . . الخ ) .
لأن الإمام وارث من لا وارث له كما سبق ( 2 ) ، سواء كان من أهل الحرب أم
من غيرهم .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 28 .
( 2 ) في ص : 226 .