تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الثانية : ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب

، إن كان في زمان الهدنة أعيد عليهم ، وإن لم يكن كان لآخذه ، وفيه الخمس .

الثالثة : من مات من أهل الحرب وخلف مالا

، فماله للإمام إذا لم يكن له وارث .
شرح
أبي عبد الله عليه السلام : ( إنما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سماهم الله تعالى في كتابه ، وليس لهم من الجزية شئ ) . قوله : ( ما يؤخذ غيلة . . . الخ ) . مال الحربي فئ للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئا من غير قتال فهو له وعليه الخمس ، لأنه غنيمة . وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من بعض المسلمين ، على ما سبق تفصيله في الجهاد ( 1 ) ، فمن أخذ منه حينئذ لم يملكه ، بل يجب رده عليهم ، كما تحرم أموال أهل الذمة بالتزامهم بأحكامها ، وتحل بدونه . قوله : ( من مات من أهل . . . الخ ) . لأن الإمام وارث من لا وارث له كما سبق ( 2 ) ، سواء كان من أهل الحرب أم من غيرهم .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 28 . ( 2 ) في ص : 226 .