شرح
في محله فهو موضع وفاق ، والروايات ( 1 ) ناطقة به .
وأما ما تأخذه السرية ونحوها بغير إذن الإمام فكونه للإمام هو المشهور
بين الأصحاب ، حتى لم يذكر المصنف وكثير فيه خلافا ، مع أن مستنده واه جدا ،
وهو رواية مرسلة يشتمل أسنادها على مجاهيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ) ( 2 ) . والمصنف في
النافع ( 3 ) جعل الرواية مقطوعة . وليس بمصطلح ، وإنما هي مرسلة ، لأن العباس
الوراق رواها عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام .
وأما ما تركه المشركون من غير حرب فقد رواه الحلبي ( 4 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ومحمد بن ( 5 ) مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سمعته
يقول : الفئ والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، إلى أن قال : فهذا لله
ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء ، وهو للإمام بعد الرسول
صلى الله عليه وآله ) .
وأما الجزية فهي عند الأصحاب للمجاهدين خاصة مع وجودهم ، ومع
عدمهم تصرف في الفقراء والمساكين وباقي مصالح المسلمين . وعند العامة ( 6 ) هي
لبيت المال تصرف في مصالح المسلمين مطلقا . وفي رواية ابن أبي يعفور ( 7 ) عن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 11 : 84 ب ( 41 ) من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 ، الوسائل 6 : 369 ب ( 1 ) من أبواب الأنفال ح 16 .
( 3 ) المختصر النافع : 64 .
( 4 ) التهذيب 4 : 133 ح 371 ، الوسائل 6 : 367 الباب المتقدم ح 11 .
( 5 ) التهذيب 4 : 134 ح 376 ، الوسائل 6 : 368 الباب المتقدم ح 12 .
( 6 ) انظر اللباب في شرح الكتاب 4 : 153 ، بداية المجتهد 1 : 407 .
( 7 ) في هامش ( و ) : ( في طريق الرواية سهل بن زياد . منه قدس سره ) . انظر الكافي 3 : 568
ح 6 ، التهذيب 4 : 136 ح 380 ، الوسائل 11 : 116 ب ( 69 ) من أبواب جهاد العدو ح 1 .