[ القسم الثالث : ولاء الإمامة ]
فإذا عدم الضامن كان الإمام وارث من لا وارث له . وهو القسم
الثالث من الولاء .
فإن كان موجودا فالمال له يصنع به ما شاء . وكان علي عليه السلام
يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه تبرعا .
وإن كان غائبا قسم في الفقراء والمساكين . ولا يدفع إلى غير سلطان
الحق ، إلا مع الخوف أو التغلب .
شرح
عدم الوارث وقد وجد ، فيمنعه استدامة ( 1 ) كما يمنع صحته ابتداء .
وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد ونحوهم قبل موت المضمون . ويتصور
تجدد المعتق ( 2 ) بعد ( 3 ) العقد ، بأن يكون إسلامه طارئا ثم يكفر بعد العتق ويلتحق
بدار الحرب ويسترق فيعتقه مولاه ، فإنه يقدم بولاء العتق على الضامن المتقدم .
قوله : ( فإذا عدم الضامن . . . إلخ ) .
إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فعندنا أن الوارث هو الإمام عليه السلام . وهو مصرح به في روايات ، منها صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي
جعفر عليه السلام في حديث طويل تقدم ( 4 ) أكثره ، وفيه : ( فإن لم يكن توالى إلى
أحد من المسلمين حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين ) . وصحيحة ابن رئاب
عنه عليه السلام قال : ( . . . السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله تعالى ، فما كان
هامش
( 1 ) في ( ص ، ط ، و ، م ) : استدامته .
( 2 ) في ( م ) : العتق .
( 3 ) في ( ل ، ر ، خ ) : على .
( 4 ) في ص : 202 - 203 .