تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومن توالى إلى أحد ، يضمن حدثه ، ويكون ولاؤه له ، صح ذلك ، ويثبت به الميراث . لكن لا يتعدى الضامن .
شرح
فله ميراثه ، وعليه معقلته ) ( 1 ) . وصحيحة أبي بصير عنه عليه السلام أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة ، فقال : ( يتولى من شاء ، وعلى من يتولى جريرته ، وله ميراثه ) ( 2 ) . إذا تقرر ذلك ، فهذا العقد يفتقر إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود ، بأن يقول المضمون : عاقد تك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني ، فيقول : قبلت ، وما أشبه ذلك . ولو كان المتعاقدان ليس لهما وارث وأرادا التوارث من الجانبين قال أحدهما في العقد : على أن تنصرني وأنصرك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك ، ونحو ذلك . وهل هو من العقود اللازمة أم الجائزة ؟ قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) بالثاني ، وجعل لكل [ واحد ] ( 4 ) منهما فسخه ونقل الولاء إلى غيره إلا أن يعقل عنه ، وتبعه ابن حمزة ( 5 ) ، لأصالة عدم اللزوم . وذهب ابن إدريس ( 6 ) والأكثر إلى لزومه ، لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) و : ( المسلمون عند شروطهم ) ( 8 ) وهذا أقوى . قوله : ( لكن لا يتعدى الضامن ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 171 ح 3 ، التهذيب 9 : 396 ح 1413 ، الوسائل 17 : 546 الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) الكافي 7 : 171 ح 4 ، الفقيه 3 : 80 ح 290 ، التهذيب 8 : 255 ح 927 . ( 3 ) الخلاف 4 : 120 مسألة ( 137 ) . ( 4 ) من الحجريتين . ( 5 ) الوسيلة : 398 . ( 6 ) السرائر 3 : 265 . ( 7 ) المائدة : 1 . ( 8 ) الفقيه 3 : 75 ح 263 ، الوسائل 16 : 86 ب ( 4 ) من كتاب المكاتبة ح 7 .