ومن توالى إلى أحد ، يضمن حدثه ، ويكون ولاؤه له ، صح ذلك ،
ويثبت به الميراث . لكن لا يتعدى الضامن .
شرح
فله ميراثه ، وعليه معقلته ) ( 1 ) .
وصحيحة أبي بصير عنه عليه السلام أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة ،
فقال : ( يتولى من شاء ، وعلى من يتولى جريرته ، وله ميراثه ) ( 2 ) .
إذا تقرر ذلك ، فهذا العقد يفتقر إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود ، بأن
يقول المضمون : عاقد تك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني ،
فيقول : قبلت ، وما أشبه ذلك . ولو كان المتعاقدان ليس لهما وارث وأرادا التوارث
من الجانبين قال أحدهما في العقد : على أن تنصرني وأنصرك ، وتعقل عني
وأعقل عنك ، وترثني وأرثك ، ونحو ذلك .
وهل هو من العقود اللازمة أم الجائزة ؟ قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) بالثاني ،
وجعل لكل [ واحد ] ( 4 ) منهما فسخه ونقل الولاء إلى غيره إلا أن يعقل عنه ، وتبعه
ابن حمزة ( 5 ) ، لأصالة عدم اللزوم . وذهب ابن إدريس ( 6 ) والأكثر إلى لزومه ، لعموم
قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) و : ( المسلمون عند شروطهم ) ( 8 ) وهذا أقوى .
قوله : ( لكن لا يتعدى الضامن ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 171 ح 3 ، التهذيب 9 : 396 ح 1413 ، الوسائل 17 : 546 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 171 ح 4 ، الفقيه 3 : 80 ح 290 ، التهذيب 8 : 255 ح 927 .
( 3 ) الخلاف 4 : 120 مسألة ( 137 ) .
( 4 ) من الحجريتين .
( 5 ) الوسيلة : 398 .
( 6 ) السرائر 3 : 265 .
( 7 ) المائدة : 1 .
( 8 ) الفقيه 3 : 75 ح 263 ، الوسائل 16 : 86 ب ( 4 ) من كتاب المكاتبة ح 7 .