ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفارات والنذور ،
أو من لا وارث له أصلا .
ولا يرث هذا إلا مع فقد كل مناسب ، ومع فقد المعتق . وهو أولى
من الإمام . ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى .
شرح
بمعنى أنه لا يتعدى إلى غيره من أقاربه وورثته ، فإن فقد الوارث إنما يعتبر
في طرف المضمون . فلو كان للضامن أولاد - مثلا - ومات في حياة المضمون
الذي لا وارث له بطل الضمان ، ولم ينتقل الإرث إلى أولاد الضامن ، قصرا للحكم
على موضع الشرط ، ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين .
قوله : ( ولا يضمن إلا سائبة . . . الخ ) .
لأن هذا الإرث متأخر عن الإرث بالنسب والعتق ، فيكون ضمانه مشروطا
بذلك . وقد تقدم ( 1 ) في النصوص ما يدل عليه .
قوله : ( ولا يرث هذا إلا . . . الخ ) .
الفرق بين هذا الحكم والسابق - مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب
والمعتق - : أن ذلك شرط صحة العقد ، وهذا شرط للإرث . والمعنى : أنه مع صحة
العقد واجتماع شرائطه ، بأن لا يكون للمضمون وارث مناسب ولا معتق عند
العقد ، لا يثبت الإرث للضامن إلا مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون
أيضا . فلو فرض تجدد وارث للمضمون ، بأن تزوج بعد العقد وولد له أولاد ، كان
إرثه لهم دون الضامن ، وإن كان سببه صحيحا سابقا .
وهل يبطل العقد بتجدد الوارث ، أو يقع مراعى بفقده عند الموت ؟ وجهان ،
من الحكم بصحته فيستصحب ، ولا ينافيه تقدم غيره عليه ، ومن أن شرط صحته
هامش
( 1 ) في ص : 223 .