تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفارات والنذور ، أو من لا وارث له أصلا .
ولا يرث هذا إلا مع فقد كل مناسب ، ومع فقد المعتق . وهو أولى من الإمام . ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى .
شرح
بمعنى أنه لا يتعدى إلى غيره من أقاربه وورثته ، فإن فقد الوارث إنما يعتبر في طرف المضمون . فلو كان للضامن أولاد - مثلا - ومات في حياة المضمون الذي لا وارث له بطل الضمان ، ولم ينتقل الإرث إلى أولاد الضامن ، قصرا للحكم على موضع الشرط ، ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين . قوله : ( ولا يضمن إلا سائبة . . . الخ ) . لأن هذا الإرث متأخر عن الإرث بالنسب والعتق ، فيكون ضمانه مشروطا بذلك . وقد تقدم ( 1 ) في النصوص ما يدل عليه . قوله : ( ولا يرث هذا إلا . . . الخ ) . الفرق بين هذا الحكم والسابق - مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب والمعتق - : أن ذلك شرط صحة العقد ، وهذا شرط للإرث . والمعنى : أنه مع صحة العقد واجتماع شرائطه ، بأن لا يكون للمضمون وارث مناسب ولا معتق عند العقد ، لا يثبت الإرث للضامن إلا مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضا . فلو فرض تجدد وارث للمضمون ، بأن تزوج بعد العقد وولد له أولاد ، كان إرثه لهم دون الضامن ، وإن كان سببه صحيحا سابقا . وهل يبطل العقد بتجدد الوارث ، أو يقع مراعى بفقده عند الموت ؟ وجهان ، من الحكم بصحته فيستصحب ، ولا ينافيه تقدم غيره عليه ، ومن أن شرط صحته
هامش
( 1 ) في ص : 223 .