الثامنة : إذا أولد العبد من معتقة ابنا
فولاء الابن لمعتق أمه . فلو
اشترى الابن عبدا فأعتقه كان ولاؤه له . فلو اشترى معتقه أب المنعم
فأعتقه انجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب ، وكان كل واحد منهما
مولى الآخر .
فإن مات الأب فميراثه لابنه . فإن مات الابن ولا مناسب له فولاؤه
لمعتق أبيه . وإن مات المعتق ولا مناسب له فولاؤه للابن الذي باشر
عتقه . ولو ماتا ولم يكن لهما مناسب ، قال الشيخ : يرجع الولاء إلى مولى
الأم . وفيه تردد .
شرح
للبنت المعتقة عندنا ثلاثة أرباع أيضا وللأخت الربع بالتسمية والرد ، وعندهم ( 1 )
لهما ثلثا النصف خاصة بالتسمية ولا شئ لهما في الباقي ، لأنهما لا ترثان ولاء
أبيهما لكونهما ابنتين ، فكان فرض المسألة على هذا التقدير أنفع .
قوله : ( إذا أولد العبد . . . إلخ ) .
إذا اشترى ابن المعتقة - وقد صار ولاؤه لمولى أمه - عبدا فأعتقه كان
ولاؤه لمعتقه وهو ولد المعتقة ، لأنه مباشر للعتق ، فكان مقدما على مولى أمه .
وهذا لا إشكال فيه . فإذا فرض أن هذا المعتق اشترى أبا معتقه وأعتقه تبرعا كان
ولاء هذا الأب لمعتقه ، وانجر ولاء ولد الأب إلى هذا المعتق ، لأن معتق الأب
مقدم على معتق الأم ، وصار كل واحد من الولد ومعتق أبيه مولى الآخر . أما
مولوية الولد فلمباشرته لعتق هذا العتيق . وأما مولوية العتيق فلكونه أعتق أبا
مولاه . فمن مات منهما ولا وارث له أولى من الآخر فميراثه لصاحبه بالولاء .
وهذا كله واضح .
هامش
( 1 ) لم نجد تصريحا بذلك في مصادرهم ، ولعله تخريج على مذهبهم .