تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الثامنة : إذا أولد العبد من معتقة ابنا

فولاء الابن لمعتق أمه . فلو اشترى الابن عبدا فأعتقه كان ولاؤه له . فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه انجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب ، وكان كل واحد منهما مولى الآخر . فإن مات الأب فميراثه لابنه . فإن مات الابن ولا مناسب له فولاؤه لمعتق أبيه . وإن مات المعتق ولا مناسب له فولاؤه للابن الذي باشر عتقه . ولو ماتا ولم يكن لهما مناسب ، قال الشيخ : يرجع الولاء إلى مولى الأم . وفيه تردد .
شرح
للبنت المعتقة عندنا ثلاثة أرباع أيضا وللأخت الربع بالتسمية والرد ، وعندهم ( 1 ) لهما ثلثا النصف خاصة بالتسمية ولا شئ لهما في الباقي ، لأنهما لا ترثان ولاء أبيهما لكونهما ابنتين ، فكان فرض المسألة على هذا التقدير أنفع . قوله : ( إذا أولد العبد . . . إلخ ) . إذا اشترى ابن المعتقة - وقد صار ولاؤه لمولى أمه - عبدا فأعتقه كان ولاؤه لمعتقه وهو ولد المعتقة ، لأنه مباشر للعتق ، فكان مقدما على مولى أمه . وهذا لا إشكال فيه . فإذا فرض أن هذا المعتق اشترى أبا معتقه وأعتقه تبرعا كان ولاء هذا الأب لمعتقه ، وانجر ولاء ولد الأب إلى هذا المعتق ، لأن معتق الأب مقدم على معتق الأم ، وصار كل واحد من الولد ومعتق أبيه مولى الآخر . أما مولوية الولد فلمباشرته لعتق هذا العتيق . وأما مولوية العتيق فلكونه أعتق أبا مولاه . فمن مات منهما ولا وارث له أولى من الآخر فميراثه لصاحبه بالولاء . وهذا كله واضح .
هامش
( 1 ) لم نجد تصريحا بذلك في مصادرهم ، ولعله تخريج على مذهبهم .
مسالك الأفهام — صفحة 221 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية