السابعة : لو اشترى أحد الولدين هع أبيه مملوكا فأعتقاه ، فمات
الأب ثم مات المعتق ، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ، ولأخيه
الربع .
شرح
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا مات الأب بعد عتقهما له فميراثه لهما بالنسب ،
الثلثان بالتسمية والثلث بالرد عند أصحابنا لا بالولاء ، لأنه لا يجامع النسب عند
القائل بالرد ، وعند بعض ( 1 ) العامة لهما الثلثان بالنسب والثلث بالولاء من حيث
إنهما معتقان ، وإن لم نقل بإرثهما الولاء بدون المباشرة .
ولو ماتتا أو إحداهما ، فإن كان الأب موجودا فميراثهما له بالأبوة . وهذا لا
إشكال فيه . وإن لم يكن موجودا كان ميراث التي تقدم موتها لأختها عندنا ، نصفه
بالتسمية والنصف الآخر بالرد ، وعند العامة ( 2 ) لها النصف بالتسمية ونصف الباقي
وهو الربع ، لأنها معتقة أبيها بشركتها ، والباقي لمولى الأم إن لم نقل بجر الولاء ،
وإلا فللإمام حيث لا غيره .
فإن ماتت الأخرى ولا وارث لها ، فإن قلنا بعدم انجرار الولاء إليها ورثها
مولى أمها . وإن قلنا بانتقاله لم يعد ، وكان ميراثها للإمام إن لم يكن هناك من هو
أولى منه من ضامن جريرة أو غيره .
قوله : ( لو اشترى أحد . . . الخ ) .
لأنه استحق نصف ولائه بالاعتاق ، وورث نصف الآخر مع أخيه . وهذا
الحكم واضح على المذهبين على تقدير كون الولد ذكرا ، أما لو كان أنثى وخلفها
الأب مع أخت أخرى ، فهنا يفترق الحال بيننا وبينهم على نحو ما سلف ، فإن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 18 : 98 - 99 ، المغني لابن قدامة 7 : 261 ، روضة الطالبين 8 : 437 - 438 .
( 2 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .