تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
السابعة : لو اشترى أحد الولدين هع أبيه مملوكا فأعتقاه ، فمات الأب ثم مات المعتق ، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ، ولأخيه الربع .
شرح
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا مات الأب بعد عتقهما له فميراثه لهما بالنسب ، الثلثان بالتسمية والثلث بالرد عند أصحابنا لا بالولاء ، لأنه لا يجامع النسب عند القائل بالرد ، وعند بعض ( 1 ) العامة لهما الثلثان بالنسب والثلث بالولاء من حيث إنهما معتقان ، وإن لم نقل بإرثهما الولاء بدون المباشرة . ولو ماتتا أو إحداهما ، فإن كان الأب موجودا فميراثهما له بالأبوة . وهذا لا إشكال فيه . وإن لم يكن موجودا كان ميراث التي تقدم موتها لأختها عندنا ، نصفه بالتسمية والنصف الآخر بالرد ، وعند العامة ( 2 ) لها النصف بالتسمية ونصف الباقي وهو الربع ، لأنها معتقة أبيها بشركتها ، والباقي لمولى الأم إن لم نقل بجر الولاء ، وإلا فللإمام حيث لا غيره . فإن ماتت الأخرى ولا وارث لها ، فإن قلنا بعدم انجرار الولاء إليها ورثها مولى أمها . وإن قلنا بانتقاله لم يعد ، وكان ميراثها للإمام إن لم يكن هناك من هو أولى منه من ضامن جريرة أو غيره . قوله : ( لو اشترى أحد . . . الخ ) . لأنه استحق نصف ولائه بالاعتاق ، وورث نصف الآخر مع أخيه . وهذا الحكم واضح على المذهبين على تقدير كون الولد ذكرا ، أما لو كان أنثى وخلفها الأب مع أخت أخرى ، فهنا يفترق الحال بيننا وبينهم على نحو ما سلف ، فإن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 18 : 98 - 99 ، المغني لابن قدامة 7 : 261 ، روضة الطالبين 8 : 437 - 438 . ( 2 ) انظر الهامش ( 5 ) في الصفحة السابقة .