تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
السادسة : لو أولد العبد بنتين من معتقة ، فاشترتا أباهما ، انعتق عليهما . فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد لا بالولاء ، لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب . ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود كان الميراث لأبيهما . ولو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية والرد . ولا ميراث للمولاة ، لوجود المناسب . ولو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد ، منشؤه هل انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا ؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجر هنا ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق .
شرح
المعتق وهي متأخرة عن عصبة المعتق كما مر ( 1 ) . وإن لم يكن للأب عصبة فميراث العتيق للبنت ، لا من حيث إنها بنت المعتق ، بل لأنها معتق المعتق ، وهو قريب يرث عند فقد المعتق وعصباته . هذا إذا قلنا إن مشتري القريب الذي يعتق بالشراء يثبت له الولاء ، وإلا فلا شئ لها أيضا ، وكان ميراثه للإمام إن لم يكن هناك وارث آخر ، من ضامن جريرة أو منعم على بعض أصوله أو عصبته له . قوله : ( لو أولد العبد . . . الخ ) . إذا أولد العبد بنتين من معتقة فولاؤهما لمولى أمهما ، لوجود الشرط المعتبر في ثبوت الولاء لمولى الأم ، وهو رقية الأب . فإذا اشترت البنتان أباهما بعد ذلك وانعتق عليهما ، ففي ثبوت الولاء لهما عليه وجهان مبنيان على أن شراء
هامش
( 1 ) في ص : 207 - 208 .