السادسة : لو أولد العبد بنتين من معتقة ، فاشترتا أباهما ، انعتق
عليهما . فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد لا بالولاء ، لأنه لا
يجتمع الميراث بالولاء مع النسب .
ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود كان الميراث لأبيهما . ولو لم
يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية والرد . ولا ميراث
للمولاة ، لوجود المناسب .
ولو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد ،
منشؤه هل انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا ؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجر
هنا ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق .
شرح
المعتق وهي متأخرة عن عصبة المعتق كما مر ( 1 ) .
وإن لم يكن للأب عصبة فميراث العتيق للبنت ، لا من حيث إنها بنت
المعتق ، بل لأنها معتق المعتق ، وهو قريب يرث عند فقد المعتق وعصباته .
هذا إذا قلنا إن مشتري القريب الذي يعتق بالشراء يثبت له الولاء ، وإلا فلا
شئ لها أيضا ، وكان ميراثه للإمام إن لم يكن هناك وارث آخر ، من ضامن
جريرة أو منعم على بعض أصوله أو عصبته له .
قوله : ( لو أولد العبد . . . الخ ) .
إذا أولد العبد بنتين من معتقة فولاؤهما لمولى أمهما ، لوجود الشرط
المعتبر في ثبوت الولاء لمولى الأم ، وهو رقية الأب . فإذا اشترت البنتان أباهما
بعد ذلك وانعتق عليهما ، ففي ثبوت الولاء لهما عليه وجهان مبنيان على أن شراء
هامش
( 1 ) في ص : 207 - 208 .