شرح
إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه ) ( 1 ) . والسند ضعيف ، والدلالة منتفية ، لأن
الحكم بالتوارث بينهما أعم من كونه بسبب العتق ، فجاز أن يكون بسبب القرابة ،
بل هو أقرب .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) وأكثر المتأخرين إلى العدم ، لقوله صلى الله عليه
وآله : ( إنما الولاء لمن أعتق ) ( 3 ) وهذا لم يعتق ، وإنما أعتقه الله تعالى . ويمنع كون
فاعل السبب فاعل المسبب مطلقا .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا اشترت المرأة أباها فانعتق عليها ، ثم أعتق الأب
عبدا ، ومات عتيقه بعد موته ، فإن قلنا إن الإناث من الأولاد يرثن المنعم إذا كان
ذكرا كان ميراثه للمرأة ، من حيث إنها وارث المنعم ، النصف بالتسمية والآخر
بالرد لا بالتعصيب ، لأنه عندنا باطل ، وعند بعض ( 4 ) العامة أنها ترثه أيضا ، لكن
نصفه بالتسمية والنصف الآخر بالتعصيب ، لأنها أقرب ، وهي عصبة لأبيها بولائها
عليه .
وإن قلنا إن المرأة لا ترث الولاء ، فإن كان للأب عصبة من النسب ( من أخ
أو عم أو ابن عم قريب أو بعيد ، فميراث العتيق له ، ولا شئ للبنت ، لأنها معتقة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 80 ح 287 ، الوسائل 16 : 16 ب ( 13 ) من كتاب العتق ح 5 .
( 2 ) السرائر 3 : 25 .
( 3 ) . تقدم ذكر مصادره . في ص : 208 هامش ( 5 ) .
( 4 ) في هامش ( و ) : ( قال في العزيز نقلا عن بعضهم : قد أخطأ في هذه . المسألة أربعمائة قاض ، لأنهم
رأوها أقرب ، وهي عصبة ، والحق عندهم أن بنت المعتق لا ترث . منه قدس سره ) . لم نجده . في فتح
العزيز للرافعي . وليس هناك كتاب باسم العزيز ، ونقله النووي في روضة الطالبين 8 : 437 ، ولكنه
نقل خطأ القضاة . فيما إذا كان مع البنت عصبة كأخ ، حيث ورثوها دون العصبة ، وانظر المغني لابن
قدامة 7 : 266 .