ولو مات كافر ، وله ورثة كفار ووارث مسلم ، كان ميراثه للمسلم
- ولو كان مولى نعمة أو ضامن جريرة - دون الكافر وإن قرب . ولو لم
يخلف الكافر مسلما ، ورثه الكافر إذا كان أصليا .
ولو كان الميت مرتدا ، ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم . وفي
رواية : يرثه الكافر . وهي شاذة .
شرح
وخالف ( 1 ) فيه أكثر العامة ، ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يتوارث
أهل ملتين ) ( 2 ) . وأجيب بأنه - مع تسليمه - محمول على نفي التوارث من
الجانبين ، لأن التفاعل يقتضي ذلك ، وهو لا ينفي ثبوته من أحد الطرفين . وقد
ورد هذا الجواب مصرحا في رواية أبي العباس قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : لا يتوارث أهل ملتين ، يرث هذا هذا ، ولا يرث هذا هذا ، إن المسلم
يرث الكافر ، والكافر لا يرث المسلم ) ( 3 ) .
قوله : ( ولو مات كافر . . . الخ ) .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل كأنه لا خلاف فيه ، وليس عليه من
الأخبار دليل صريح سوى رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه ) ( 4 ) .
وإثبات الحكم برواية الحسن غير حسن ، إلا أن يجعل المدرك الاجماع .
قوله ( ولو كان الميت . . . الخ ) .
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 1 ، 2 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 195 ، سنن الدارمي 2 : 369 ، سنن ابن ماجة 2 : 912 ح 2731 . سنن
أبي داود 3 : 125 ح 2911 ، سنن الترمذي 4 : 370 ح 8 210 .
( 3 ) التهذيب 9 : 367 ح 1313 ، الاستبصار 4 : 191 ح 717 ، الوسائل 17 : 377 ب ( 1 ) من أبواب
موانع الإرث ح 15 .
( 4 ) الكافي 7 : 143 ح 5 ، الفقيه 4 : 244 ح 783 ، التهذيب 9 : 366 ح 1307 ، الاستبصار 4 : 190
خ 711 ، الوسائل 17 : 374 ب ( 1 ) من أبواب موانع الإرث ح 2 .